وكالة سولا پرس – يحيى حميد صابر: مع ان التصريحات التي تم الادلاء بها من أجل تبرير فشل مفاوضات فينا التي کانت آخر جولة بعد إتفاق جنيف المرحلي الذي تم التوقيع عليه في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، کانت کثيرة و متباينة و سعت من أجل إخفاء الحقيقة المرة و التستر عليها، لکن المتابعين للأوضاع و الشؤون الايرانية، أدرکوا بأنه کان من المستحيل أن يبادر النظام الايراني لإبداء الليونة المناسبة من أجل التوصل لإتفاق نهائي کما تم تحديده في إتفاق جنيف المرحلي. المتابعين للأوضاع و الشؤون الايرانية،
توصلوا الى القناعة السابقة في ضوء التطورات و المستجدات التي حدثت عقب التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي، حيث شهد نفوذ النظام الايراني حالة من المد و الجزر کانت من أهم معالمها الصفعة القاسية التي تلقاها في العراق على أثر إجبار نوري المالکي على التنحي و إرتفاع موجة و مد معاداة و رفض التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية العراقية، وکذلك حالة الانکسار و الهزيمة التي بدأت ترافق قوات النظام السوري و حزب الله اللبناني، بالاضافة الى تحريك النظام الايراني لعملائه من جماعة الحوثي لکي يسعوا لبسط سيطرتهم على اليمن کلها على أمل إعلانها منطقة نفوذ و هيمنة جديدة للنظام الايراني، وفي ضوء ذلك کله و مع ملاحظة إزدياد نسبة الرفض من جانب شعوب و دول المنطقة لدور و نفوذ النظام الايراني في دول المنطقة، ولهذا فإنه لم يکن بوسع النظام التجرؤ على توقيع أي إتفاق نهائي لأنه کان يرى فيه نهايته. لکن هذه الرؤية مع أهميتها، لاتعتبر معبرة و مجسدة عن واقع المشهد الايراني ان لم نضيف إليه ماذکرته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بهذا الصدد حيث انها إعتبرت” فشل المفاوضات بين أمريكا والدول الخمس الكبرى من جهة والنظام الفاشي الحاكم في ايران من جهة أخرى بأنه ناجم عن التنازلات والمهادنة الغير مبررة المقدمة لهذا النظام”مصرة على” أن طمس قرارات مجلس الأمن الدولي وتمديد المفاوضات اللامحدودة زمنيا مع النظام الايراني يفتح أمامه الباب على مصراعيه للحصول على التسلح النووي الذي يراه الملالي «ضمان بقاء» لكيانهم.”، کما جاء في بيانها الخاص الصادر بمناسبة تلك المفاوضات. النقد الموضوعي الذي وجهته السيدة رجوي للدول الکبرى بإستمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع النظام الايراني بدلا من إتباع سياسة حازمة و صارمة تجاهه، أکدت بأنه أشبه مايکون بدخول الدول الکبرى الى نفق تکون نهايته القنبلة الذرية، وقد قامت بتقييم تحديد مهلة جديدة للنظام الايراني من أجل التوصل الى إتفاق نهائي بقولها:” ان منح فرصة 7 شهور لهذا النظام من شأنه اعطاء المزيد من الفرص لصناعة القنبلة ولا يبشر بأي ضمان ولا يوعد خيرا.”، وان ماقد أکدته السيدة رجوي هنا، هي حقيقة هامة يتقبلها معظم المراقبين السياسيين و يرون فيهاعين الصواب ولذلك فإن المخاوف تزداد أکثر من أي وقت مضى مع قيام الدول الکبرى بمثل هذا التعامل الخاطئ الذي يستدعي تغييرا جديدا قبل أن يجدون أنفسهم أمام طريق مسدود








