وكالة سولا پرس – محمد رحيم: مهزلة المفاوضات العبثية التي تدور من دون جدوى بين مجموعة 5 + 1 وبين النظام الإيراني حول البرنامج النووي الإيراني المثير للريبة و الجدل، والتي هي عاشر و آخر جولة لها قبل الموعد المحدد في 24/11/2014، والذي يبدو في حکم المنقضي، تؤکد مرة أخرى صواب و مصداقية رأي الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي بعدم جدوى و فائدة التفاوض مع هذا النظام وانه ليس إلا مضيعة للوقت الذي هو ثمين جدا للنظام الايراني دون غيره.
المحاولات المستميتة التي يبذلها وزير الخارجية الامريکي جون کيري من أجل ان ينقذ هذه المفاوضات التعثرة من فشل محقق، من الواضح انها لن تحقق أية نتيجة إيجابية لأن العقدة الاساسية في طهران حيث المرشد الاعلى يقف على الضد من التوصل الى إتفاق بالصيغة المطلوبة دوليا، لأنه يعلم بأن التوقيع على إتفاق بتلك الصيغة تعني تجرعه لکأس سم يکفل ليس نهايته فقط وانما نهاية نظامه برمته، ولذلك فإنه من المستحيل أن يوافق على هذا المطلب، ولذلك فإن کيري ينفخ في قرب مثقوبة ليس إلا. الندوة الدولية التي أقامتها اللجنة الدولية للبحث عن العدالة ISJ، يوم السبت المنصرم في بروكسل، والتي کشف النقاب فيها ومن خلال دراسة بحثية شاملة حول البرنامج النووي الايراني في 100 صفحة مدعومة بالادلة و المستندات و الوثائق، بان النظام الإيراني كان يخبىء برنامجه النووي العسكري تحت غطاء برنامج مدني واستمر به بصورة سرية. وقد جاءت هذه الندوة متزامنة مع المفاوضات التي تجري في فينا، حيث يرى العالم کله تعنت النظام الايراني و تهربه من الرضوخ للأمر الواقع و القبول بالمطالب الدولية، وهو مايجسد حقيقة عدم جدوى المفاوضات مع هذا النظام و يجعله خيار فاشل لن يحقق النتائج المرجوة منها. الخيار العسکري، والذي يلمح به الغرب بين الحين و الآخر، لايبدو انه مجديا بالمرة، خصوصا وان النظام قد أخذ الاستعدادات لها بما يضمن إلحاق أکبر ضرر بدول و شعوب المنطقة، أما خيار العقوبات الذي تلوح به هذه الدول أيضا مع تشديدها في حال فشل هذا المفاوضات و عدم التوصل الى إتفاق بحلول الموعد النهائي المحدد لها، فإن الذي لاشك فيه ان النظام قد ضمن الطرق البديلة لإفراغ هذه العقوبات الدولية من قوة تأثيرها من خلال إستغلال الاراضي و الاجواء العراقية من أجل الالتفاف على هذه العقوبات، ولذلك فإن الذي يبدو واضحا أن الجميع قد عادوا بخفي حنين الى نقطة البداية او المربع الاول، ومن جديد يعود الخيار الثالث الذي سبق وان عرضته سيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي خلال الاعوام الماضية و شددت على انه الطريق الامثل و الاصوب لإيجاد الحل المناسب للمعضلة النووية، وذلك من خلال دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثلة شرعية للشعب الايراني، وان هذا الامر کفيل بسحب البساط من تحت أقدام النظام و هز أرکانه و أسسه والاسراع بإزاحته و إسقاطه و تخليص الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم من شروره و عدوانه و بالتالي تحقيق إيران مسالمة خالية من اسلحة الدمار الشامل کما أکدت و تؤکد السيدة رجوي.








