مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الرهان الدولي الفاشل

المستقبل العربي  – سعاد عزيز:  يمکن النظر الى قضية تواصل و إستمرار المفاوضات النووية”غير المجدية”و”العبثية” مع النظام الايراني من جانب الدول الکبرى، بأنه نوع من المراهنة”الخائبة”على نظام أثبت و على أکثر من صعيد بأنه معادي للجميع دونما إستثناء وان له أکثر من ضلع و يد في معظم مشاکل و ازمات المنطقة خصوصا تلك المتعلقة منها بالتطرف الديني و الارهاب.

جرت خلال الاعوام السابقة و بالاخص أواخر العقد الاخير من القرن العشرين و بداية العقد الاول من الالفية الثالثة، محاولات من أجل إعادة تأهيل النظام الايراني و تلميعه و منحه بريقا ما، لکن وکما يقول المثل”من شب على شئ شاب عليه”، وان هذا النظام الذي تعود على تصدير التطرف و الارهاب و على ممارسة القمع و الاضطهاد المفرط ضد أبناء شعبه، ولکونه يعتمد على أفکار ومبادئ قرووسطائية متخلفة تتسم بالهمجية و المعاداة لکل ماهو انساني، فإن تلك المحاولات لم تجد نفعا و لم تتمکن من دفع هذا النظام ولو بوصة واحدة للأمام بإتجاه الانفتاح على المفاهيم و القيم الانسانية و الحضارية، ولذلك فإن عقد الامال على هکذا نظام خائب و مشبوه في أمره، هو أشبه من يحاول أن يغترف الماء بغربال!

مسار المفاوضات النووية الجارية بين مجموعة 5 + 1 و النظام الايراني، والتي تدور رحاها في فينا في رمقها العاشر و الاخير قبل المهلة النهائية المحددة في 24/11/2014، لاتزال تدور في حلقة مفرغة و مايدور فيها من حديث أشبه مايکون بجدل بيزنطي ان صح التعبير، التصريحات الاخيرة الصادرة من فينا، تؤکد بأن المفاوضات الجارية قد وصلت الى مايمکن وصفه بالطريق المسدود و لم يبق أمامها غير إعلان الفشل خصوصا بعد أن بدأت التصريحات تتوالى بشأن تحديد موعد نهائي جديد عوضا عن الموعد الحالي الذي ينتهي في 24/11/2014، ومن الواضح بأن الجميع يترقبون ذلك. وقد جاءت الندوة الدولية التي عقدتها اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في بروکسل يوم الخميس الماضي، لتفضح البرنامج النووي للنظام و تکشفه على حقيقته أمام العالم کله، حيث كشفت اللجنة بان النظام الإيراني كان يخبىء برنامجه النووي العسكري تحت غطاء برنامج مدني واستمر به بصورة سرية.

هذه الندوة التي عرضت فيها اللجنة المذکورة دراسة حول نتائج ابحاث واسعة لعدة أشهر حول المشاريع النووي للنظام الإيراني في بحث يضم 100 صفحة، أکدت بأن البرنامج النووي الإيراني طيلة العقدين الماضيين تشكل من منظومتين مختلفتين على مايبدو وهما المنظومة المدنية التي تضم منظمة الطاقة الذرية والجامعات وكذلك المنظومة العسكرية التي تشكل الجزء الرئيس للمشروع والوجه السري له. وقد علمت المنظومتان معا بصورة مستمرة ومتزامنة شأنهما شأن دائرتين متداخلتين بمركز واحد حيث كانت المنظومة النووية العسكرية تقع في قلب المشروع النووي العام.

هذه الدراسة التي وصفها روبرت جوزف، النائب السابق لوزير الخارجية الامريكي في شؤون أسلحة الدمار الشامل، بأنه تقرير استثنائي هام في توقيت حساس للغاية، أما جون بولتن سفير الولايات المتحدة الإميركية السابق، فقد أکد انها دراسة تأتي في وقتها ومدعومة بالوثائق والمعطيات المحذرة حول البرنامج النووي الإيراني. من دون شك، فإن المفاوضين من مجموعة 5 + 1، سوف يطالعون بالضرورة هذه الدراسة او يقرأون ماتيسر من أسطرها التي تسطر حقائق دامغة تصفع کذب و خداع و مراوغة النظام الايراني و تضعه أمام الحقيقة وجها لوجه، کما انها تؤکد في نفس الوقت فشل خيار اولئك الذي راهنوا على هکذا نظام مشبوه يقف شعبه و مقاومته الوطنية ضده بهدف إسقاطه و هو ساقط لامحال!