المستقبل العربي – سعاد عزيز : خلال الفترة الاخيرة، کان هناك توجه خاص ملفت للنظر من جانب وسائل الاعلام العربية في الترکيز على إجراءات لقاءات و حوارات مختلفة الجوانب مع الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، وکما کان واضحا و جليا، فإن الاعلام العربي ولفترة طويلة، ظل ينأى بنفسه عن تسليط الاضواء على نشاطات المعارضة الايرانية او نقل الاخبار الخاصة المتعلقة بنشاطاتها، وهو أمر کان على الدوام يخدم استراتيجية مشبوهة للنظام الايراني ساعدته على إختراق جدار الامن الاجتماعي للعديد من البلدان العربية(لبنان، العراق، سوريا، اليمن، البحرين، السعودية)وغيرها،
لکن التغيير الايجابي الجديد الذي طرأ عليها، يؤسس لتوجه واقعي و صحيح و مناسب و متلائم مع السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
طوال الاعوام الماضية، حيث کانت الساحة الاعلامية العربية حکرا على التوجهات و الرؤى الخاصة بالنظام الايراني وکانت مغلقة تماما بوجه الرأي المضاد و تحديدا بوجه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يمثل أهم و أکبر تيار سياسي ـ فکري معارض للنظام، وقد قام النظام الايراني بإستغلال هذا التبعيض في التوجه الاعلامي العربي لضرب أکثر من هدف بسهم واحد فهو قد حقق هدفين خبيثين هما:
ـ اوهم التابعين و المجندين له في داخل البلدان العربية المختلفة بأنه النظام الکامل المکتمل الذي لايعاني من أية مشکلة وانه يصلح في أن يعاد إستنساخه في دول المنطقة الاخرى، وکما نرى فإن هکذا مسعى جار في أکثر من بلد عربي.
ـ إستغل التوجه الاعلامي العربي غير المنصف بتسويقه داخليا من أجل إظهار بأنه ليس هنالك من أي تيار سياسي معارض له وان کل مايقال عن مقاومة و نشاط معارض له انما لاوجود له على أرض الواقع.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کان على الدوام يراقب عن کثب هذا التبعيض مثلما کان يتابع المحاولات و الجهود المبذولة على الصعيد الدولي من أجل تشويه و تلطيخ سمعة المقاومة الايرانية و إتهامها کذبا و بهتانا بالارهاب، لکن ومثلما نجح المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من خلال القيادة الفذة و الحکيمة للزعيمة الشجاعة مريم رجوي في تجاوز العرقلة الدولية و کسب أکبر معرکة قضائية في واشنطن و باريس و إثبات حقانية و عدالة القضية التي تناضل من أجلها و في سبيلها المقاومة الايرانية، فإن الاعلام العربي و من خلال الجهد المخلص و الحرص المهني للعديد من المنابر و الوسائل الاعلامية المختلفة، فقد ظهر واضحا بأن الفترة المظلمة للإعلام العربي فيما يتعلق بالموقف من المقاومة الايرانية و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية قد أسدل عليه الستار، وبدأت فترة جديدة تحت الشمس الساطعة حيث يکشف خلالها النقاب عن المخططات المشبوهة و الخبيثة للنظام الايراني ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة کما يتم خلالها أيضا تبيان المواقف الاخوية و الصادقة و المخلصة للمقاومة الايرانية تجاه شعوب و بلدان المنطقة.








