دنيا الوطن – غيداء العالم: إنتهت مفاوضات مسقط بين وفد النظام الايراني و بين الولايات المتحدة الامريکية و الاتحاد الاوربي، وکما کان متوقعا من قبل المراقبين السياسيين، فقد إنتهت من دون تحقيق أية نتيجة، وهو مايجعل الامآل تتضائل أکثر من أي وقت آخر بالتوقيع على إتفاق نهائي بحلول الموعد النهائي المحدد للنظام الايراني أي 24/11/2014.
الاتفاق المرحلي الذي وقعه النظام الايراني في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، والذي کانت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي قد أکدت في حينها بأن الدول الکبرى لو مارست قدرا أکبرا من الضغط، لکان أمر الملف النووي للنظام قد حسم منذ ذلك الوقت، لکن التساهل و الليونة اللذين أبدتهما الدول الکبرى أمام النظام الايراني جعلته يقوم بإستغلال ذلك و يسعى من جديد للإلتفاف على الاتفاق.
برأي السيدة رجوي، تؤکد بأن الامر الاخر الذي ساهم على تجرؤ النظام الايراني، هو التنازلات المتتالية للحكومة الغربية لهم خلال المفاوضات، بدءا من عدم الاصرار على تطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني و وصولا إلى ارتفاع عدد الطرادات المركزية المسموحة للنظام حيازتها. وتضيف بأنه و بإعتماد هذه السياسة يتشجع النظام على حصول تنازلات أكثر من الغرب او يكسب الوقت كي يبقى الطريق أمامه مفتوحا للحصول علي القنبلة النووية. والحقيقة التي لامراء منها، ان فشل معظم الجولات الاخرى التي تلت الاتفاق المرحلي، کان تجسيدا للحقيقة التي أکدت عليها المقاومة الايرانية و أصرت عليها.
المطالبة بأن يشمل أي إتفاق نووي يبرم مع النظام الايراني التطبيق الكامل غير المنقوص لقرارات مجلس الأمن، والإيقاف الكامل لعملية التخضيب والقبول بالملحق الخاص وزيارات مفاجئة لجميع المواقع المشتبه بها الواقعة داخل إيران، هو أمر إقترحته السيدة رجوي في کلمة لها عشية بدأ مفاوضات مسقط، وان إقتراحها هذا يهدف الى تحجيم و تحديد تحرك النظام الايراني و تقليل مساحة مناوراته و مراوغاته، خصوصا وانها إقترحت أيضا على الدول الکبرى أن يشمل أي إتفاق آخر ان يشمل ايقاف الإعدامات وممارسة التعذيب في إيران وإنهاء السياسة العدوانية للنظام في المنطقة. وان هذا المنطق و الاسلوب الذي تقترحه السيدة رجوي انما ينبع من معرفتها الدقيقة بهذا النظام و کيفية إستغلاله لليونة الدولية و السعي لتحقيق أهدافه و مآربه المشبوهة من خلالها.
فشل مفاوضات مسقط، ليس بأمر غريب او مفاجئ وانما هو بالاساس حاصل تحصيل نهج و اسلوب هذا النظام، وواضح بأن موعد 24/11/2014، المحدد لعقد الاتفاق النهائي، سوف يمضي حاله کحال کل الجلسات التفاوضية السابقة، لکن هل ستبقى الدول الکبرى على حالها و تنخدع بأکاذيب و تمويهات هذا النظام؟ وهل ستبقى الدول الکبرى على نهجها الحالي ولاتغير منه کأن تجعل من ملف حقوق الانسان في إيران، جزءا و جانبا من أي إتفاق يتم توقيعه مع هذا النظام؟








