فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: ليس هناك من موضوع يثير غيض و حنق النظام الايراني و يجعله يفقد صوابه، کما هو الحال مع موضوع حقوق الانسان في إيران، حيث ماأن ينطلق تصريح او يصدر موقف دولي من هذا الموضوع حتى يبدأ سيل التصريحات النارية و غير المتوازنة ينهمر من جانب قادة و مسؤولي النظام بحيث يقيمون الدنيا و لايقعدونها.
حساسية هذا الموضوع و تأثيره على هذا النظام، ينطلق من حقيقة أن لهذا الموضوع وجود ملموس على أرض الواقع، ولو ألقينا نظرة على جوانب هذا الموضوع فإننا سنجد أنفسنا أمام حقائق مذهلة تجري بهذا الصدد في داخل إيران،
والانکى من ذلك أنه وبعد أکثر من ثلاثة عقود من الانتهاکات الصارخة لحقوق الانسان و إيذاء الاقليات الدينية و المذهبية و قمع و إعدام الاکراد و العرب و البلوتش و ممارسة التعذيب في السجون و صدور أکثر من 60 إدانة دولية ضد هذا النظام في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، يقوم النظام بمناورة جديدة من أجل خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه و الزعم ببدء عهد جديد سموه کذبا عهد الاصلاح و الاعتدال برئاسة روحاني، لکن الذي يثير الاستهزاء و التهکم انه وخلال عام واحد على هذا العهد”الاصلاحي”المزعوم، تم تنفيذ 1000 حکم إعدام، وجرت جرائم و ممارسات غير مسبوقة نظير رش الاسيد على النساء و الفتيات!
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وخلال کلمة خاصة لها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية اواخر الشهر الماضي، تعرضت الى ملف حقوق الانسان في إيران والانتهاکات الواسعة التي يرتکبها النظام فقالت أن” الملالي الحاكمون، وسعوا نطاق القمع لهم إلى خارج حدود إيران ايضا، بدءا باغتيال اعضاء المعارضة إلى توظيف حكومات اوروبية لقمع المعارضين بواسطة لاصقة الإرهاب أو توظيف الحكومة العراقية لاستمرار فرض الحصار على أشرف وليبرتي وقتل سكانهما. وقد أسفرت هذه السياسة عنه مقتل 116 منهم واصابة ما يقارب بـ 1400 منهم بجروح واصابات كما فارق الحياة 21 منهم بسبب الحصار الطبي بموت بطيء واختطاف سبعة من السكان بينهم رجل واحد و ست نساء. وكانت جريمتهم كلهم لانهم وقفوا أمام العفريت الخبيث للتطرف الديني ولانهم تحولوا إلى مصادر إلهام للنساء والشبان في النضال من أجل الحرية.”، ويقينا ان نظام يقوم بإرتکاب کل هذه الانتهاکات و يصر عليها، فإن الذي لاشك فيه أبدا هو إستحالة تحسن أحوال و أوضاع حقوق الانسان في إيران من جانب، وحدوث تغيير إيجابي على النظام نفسه من جانب آخر.
إستمرار حالة القمع و إنتهاکات حقوق الانسان داخل إيران، و إستمرار تصدير التطرف الديني الى دول المنطقة وبالتالي زعزعة الامن و الاستقرار و تهديدا السلامين الاقليمي و الدولي، يتطلب من المجتمع الدولي المبادرة لإتخاذ الموقف المناسب و المطلوب من ملف حقوق الانسان في إيران من خلال العمل على إحالته لمجلس الامن الدولي، حيث أن مثل هذا الاجراء يخدم السلام و الامن و الاستقرار و يخدم المصالح العليا للشعب الايراني نفسه، إذ سيعجل بتهيأة الظروف و العوامل المساعدة للتعجيل بنهاية هذا النظام و بولادة إيران مسالمة تکون طرفا إيجابيا في الحفاظ على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.








