مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالامل يکبر بقطع دابر التطرف الديني

الامل يکبر بقطع دابر التطرف الديني

علاء کامل شبيب – (صوت العراق): قد يثير عنوان المقال هذا حفيظة الکثيرين لأن الاجواء و الظروف الحالية في العراق خصوصا و المنطقة عموما، تسير بإتجاه معاکس تماما، فالهوة تتوسع و تتوسع طائفيا و يزداد الخطر المحدق بالاقليات الدينية کالمسيحيين و الايزديين و الصابئة، لکن، من يلقي نظرة على التأريخ، يعلم بأن هکذا فوران”لاإنساني”مشبوه، لن يدوم طويلا لأنه و ببساطة يتعارض مع الاصل و الماهية الانسانية أي الفطرة.

التطرف الديني الذي يجتاح دول المنطقة تحت مسميات مختلفة و يلعب دورا سلبيا يتبلور في الاوضاع الخطيرة التي تهدد الامن القومي لأکثر من دولة، هو اساس و سبب البلاء و الداء الذي يزرع المآسي و الويلات في سائر أرجاء دول المنطقة، وعند البحث عن الطرف الذي يقف خلف نشر هذه الظاهرة و يساعد على ترسيخها و جعلها أمرا واقعا، نجد أن النظام الايراني العامل الاهم و الاکبر، خصوصا وانه قد قام بربط إستراتيجيته الاساسية على نشر هذه الظاهرة و توظيفها من أجل فرض نفوذه و هيمنته على دول المنطقة.
الاجواء المشحونة في العراق و تزايد دور الميليشيات بشکل مضطرد، وتواجد الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بصورة شبه دائمية في العراق و تزايد التقارير الخبرية التي تسلط الاضواء على نشاطاته في العراق، ومع معرفة حجم دوره المميز الذي لعبه و يلعبه في تأسيس و توجيه الميليشيات المسلحة، فإن ذلك يبين بوضوح کيف تعبث الذراع الايرانية الطويلة بالاوضاع في العراق و تدفعها بالاتجاهات التي تريدها و تبتغيها، ويبدو أن وصول الاوضاع في العراق الى هذا المنعطف الخطير جدا، قد دفع الى تدخل إيراني غريب من نوعه بحيث يجب علينا کعراقيين أن نصفق و نهلل لتدخلات سليماني و نعتبره ضرورة لامناص منها للعراق.
رفض مشارکة إيران في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الارهابي، وتزايد الشکوك و التوجسات الاقليمية و الدولية حول دوره المشبوه في دول المنطقة، دفعه لما يمکن أن نسميه بحملة مضادة يسعى لإفشال الحملة الدولية و إظهارها غير مجدية ولايمکنها تحقيق الاهداف المرجوة من ورائها، بالامکان وصفه بإستراتيجية جديدة للنظام الايراني يسعى من ورائه ملء الفراغات المحتملة من جراء الهجمات المستمرة على داعش، وهو مايعني أن نفوذ داعش يتم إستبداله بنفوذ طهران، وبالتالي فإن الاوضاع الجديدة التي ستتمخض عن ذلك ستکون معادلة سياسية ـ أمنية جديدة من المتوقع أن تناور طهران على اساسها إقليميا و دوليا و بذلك فهي تعوض عن مالحقها من تراجع و هزيمة سياسية بإجبار نوري المالکي على التنحي رغما عنه، لکن من الواضح ان هذه اللعبة التي يخوضها النظام الايراني هي واحدة من أکبر اللعبات المصيرية التي يبادر إليها مضطرا، والتي تؤکد بأنه لايريد مغادرة مناطق نفوذه و لايريد أيضا الرضوخ للإرادة الدولية، وهذا بحد ذاته يثبت حقيقة الدور الاستثنائي الذي يلعبه هذا النظام على صعيد العراق و المنطقة و الذي لايوجد علاج له إلا بقطع دابره من المنطقة کلها، أما متى و کيف، فإن ذلك يرتبط بدول المنطقة و الارادة الدولية.