وكالة سولاپرس- هناء العطار: المؤتمر الذي عقده مجموعة من البرلمانيين الفرنسيين من أحزاب و کتل سياسية مختلفة في باريس في 28 تشرين الاول/أکتوبر الجاري، حيث تم خلاله تسليط الاضواء على موضوع إسقاط کل التهم الموجهة الى المقاومة الايرانية و إغلاق ملف ملاحقتها قضائيا المفتوح منذ 14 عاما، بصورة نهائية،
وتناول الآفاق المنظورة التي فتحها إغلاق هذا الملف أمام المقاومة الايرانية، کان مؤتمرا هاما أثار سخط و غضب النظام الايراني کثيرا، لأن آخر عقبة دولية وضعها منذ 14 عاما، قد إنهارت أمام العزم و الإرادة الفولاذية للمقاومة الايرانية و صار بإمکانها أن تنطلق بکل مالديها من قوة و إمکانية في المجالات الدولية الرحبة من أجل دعم نضال الايراني من جهة و فضح و کشف و إدانة جرائم النظام و تجاوزاته على مختلف الاصعدة. المقاومة الايرانية و بالقيادة الفذة و الرشيدة لسيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي، مثلما حققت إنتصارها المظفر بخروجها من قائمة الارهاب الدولية، فإن النصر الاخير في باريس، کان بمثابة رسالة خاصة من هذه الزعيمة الشجاعة الى النظام الايراني من أنه قد إنتهى عهد الظلمات و الدسائس و المخططات و الصفقات السرية و المشبوهة الى غير رجعة و بدأ عهد النور و الامل و التفاؤل و الانسانية و الحرية و العدالة الاجتماعية، وان نضال و عمل المقاومة الايرانية کله في النور لأنها تمثل إرادة و مستقبل شعب، وان هذا المؤتمر الذي تحدثت فيه السيدة رجوي بکل وضوح عن الاوضاع المختلفة في إيران و وصفت رجوي لامبالاة الغرب تجاه أعمال القمع التعسفية التي تطال الإيرانيين على يد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران منها قتل السجناء بطريقة الموت البطيء والمضايقات الدينية والقومية وحملات الاعتقال وممارسة الضغط والمضايقات وإعتقال المحامين والصحفيين والناشطين على شبکة الانترنت، بأنها غير مبررة داعية إلى اتخاذ تحرك فاعل لوقف هذا الوضع المأساوي. ولقد کانت رسالة فرنسية رائعة و مفعمة بالامل للشعب الايراني وفي نفس الوقت صفعة للنظام الايراني، و التي أدان فيها المحاضرون زيارة رئيس لجنة الامن القومي في برلمان النظام الإيراني لفرنسا مؤكدين ان مثل هذه الزيارات وفي الوقت الذي تصاعدت فيه حالات انتهاك حقوق الإنسان وتدخلات النظام في المنطقة بصورة غير مسبوقة تضر السلام وحقوق الإنسان في إيران وفي المنطقة. وناشد الرئيس المشترك للجنة الفرنسية من أجل ايران ديموقراطية السناتور جان بيير ميشل البرلمانيين والسلطات الفرنسية، بالتعبير عن اشمئزاز الشعب الفرنسي وبرلمانه والحكومة الفرنسية بصورة رسمية ومعلنة لممثل النظام الإيراني حيال جرائم مثل رش الاسيد على النساء وإعدام شابة للدفاع عن نفسها أمام اغتصابها بالعنف وتنفيذ الإعدامات الجماعية التي بلغ عددها اكثر من 1000 إعدام في عهد روحاني، ومن غير ذلك فان هذه الزيارات ستصب في مصلحة النظام الإيراني بصورة كاملة. هذا المؤتمر، والمؤتمرات الاخرى التي ستعقبها، هي بداية الانطلاقة الدولية للمقاومة الايرانية من أجل النضال ضد النظام القمعي الاستبدادي القائم في طهران و التعجيل بإسقاطه و تخليص ايران و المنطقة و العالم من شرهم و دسائسهم.








