المستقبل العربي – سعاد عزيز : سيعقد مؤتمر من قبل مجموعة من البرلمانيين الفرنسيين من مختلف الاحزاب و الکتل السياسية الفرنسية، يوم الثلاثاء 28 تشرين الاول/أکتوبر الجاري في قاعة فکتور هوغو بالعاصمة الفرنسية باريس، من أجل تسليط الاضواء على موضوع إبطال جميع التهم الموجهة الى أعضاء المقاومة الايرانية و إغلاق الملف السياسي الخاص بالسابع عشر من حزيران 2003،
من قبل القضاء الفرنسي بصورة نهائية، يعتبر مؤشرا لمرحلة خاصة و جديدة من الصراع الضاري بين المقاومة الايرانية و النظام الايراني و الذي يدور رحاه منذ أکثر من ثلاثة عقود.
هذا المؤتمر الذي سيبحث الآفاق المنظورة التي سيفتحها إغلاق هذا الملف أمام المقاومة الايرانية، هو خطوة نوعية للأمام من جانب المقاومة الايرانية التي نجحت من خلال القيادة الفذة و المحنکة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بتجاوز و تخطي کل العقبات و الحواجز التي وضعها النظام بفضل العلاقات السياسية و الاقتصادية أمام المقاومة الايرانية من أجل أن يحد من حرکتها و نشاطها، وان الاعوام الثلاثة الاخيرة قد حفلت بتحقيق إنتصارات سياسية مبينة من جانب المقاومة الايرانية بحيث ساعدت و بشکل واضح على إبراز المقاومة الايرانية و التأکيد على قدراتها و إمکانياتها على أن تلعب على الساحة الايرانية دورا بارزا و کرقم صعب لايمکن تجاهله مثلما حاول و يحاول النظام الايراني طوال العقود الثالثة المنصرمة.
يأتي هذا المؤتمر و بحسب ماأعلنت مصادر من المقاومة الايرانية في وقت تجتاح فيه ازمة غير مسبوقة وظروف لم تسبق لها من مثيل طيلة 100 عام، جميع دول المنطقة. انها حالة فاجئت المجتمع الدولي بصورة كاملة واثبتت بان السياسات السابقة باتت غير مجدية، وان اتخاذ ستراتيجة صحيحة وشاملة ظلت ضرورة وحاجة عاجلة وملحة و لفرنسا دور هام جدا باعتبارها قوة عالمية تحتضن مجتمعا كبيرا من المسلمين. وفي هذا المجال، سؤال جاد يطرح نفسه وهو دور النظام الإيراني.. هل هو عنصر للاستقرار او بخلاف ذلك انه عنصر جاد للتوتر في المنطقة؟
الواضح أن مثل هذه المؤتمرات سيشکل ليس صداعا و إزعاجا لطهران وانما هو أکثر و أکبر تأثيرا من ذلك، حيث انه يحمل معاني و إعتبارات و دلالات کثيرة أهمها و على ان المقاومة الايرانية صار لها حضورا و صوتا و دورا على الصعيد الدولي و في عقر دار مراکز إصدار القرار الدولي، وهو مايشکل في حد ذاته إنعطافة في النضال الذي خاضته و تخوضه هذه المقاومة من أجل إسقاط النظام الايراني و بناء نظام سياسي مسالم يساهم في صناعة و إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
مع إبطال جميع التهم الموجهة للمقاومة الايرانية من جانب القضاء الفرنسي، وقبلها الخروج الظافر للمقاومة من قائمة المنظمات الارهابية، فإن النظام الايراني قد إستنفذ کل محاولات السياسية الدولية من أجل تحجيم و محاصرة المقاومة الايرانية، وذلك يعني بأن جولتها التي إستغرقت أعواما طويلة قد إنتهت بالانکسار و التحطيم على صخرة صمود و نضال المقاومة الايرانية، وعلى النظام الايراني أن يترقب دولة المقاومة الايرانية.








