دنيا الوطن – کوثر العزاوي: المعلومات الدامغة التي ذکرها ستيوارت بوند، المفتش الامريکي العام في العراق بشأن مدحت المحمود، رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق، واستغرابه لبقائه في منصبه لمساهمته المدمرة في عملية البناء المؤسساتي مؤکدا تبعيته للمالکي و تنفيذه لأوامره و رغباته التي وصفها بأنها کانت تثير خجل أي قاض يحترم المبادئ الاولية التي يؤسس عليها القضاء،
تثير أکثر من علامة إستفهام و تعجب عن الدور المشبوه الذي أداه هذا الرجل لحد هذا اليوم خصوصا دوره المشبوه في إيجاد(حيلة قانونية)لإبقاء نوري المالکي لولاية ثانية رغم هزيمته في الانتخابات أمام القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي.
إفتضاح أمر مدحت المحمود، الذي کان على علاقة قوية بالمالکي من جهة و بالنظام الايراني من جهة أخرى، وساهم في إختلاق مسوغات قانونية من أجل إلحاق الاذى و الضرر بسکان أشرف و ليبرتي، يدعو للعمل من أجل کشف کل المخططات اللاقانونية الباطلة التي قام بترتيبها من أجل مصلحة المالکي ضد خصومه، مثلما يدعو في نفس الوقت لفتح ملف نوري المالکي نفسه و الجرائم و التجاوزات و الانتهاکات المختلفة التي قام بها على أکثر من صعيد، خصوصا ماإقترفه بحق سکان أشرف و ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة.
المعلومات الاخيرة التي اوردها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي کانت مشفوعة بوثائق دامغة عن المخططات التي کان المالکي يقوم بتنفيذها لصالح النظام الايراني بدءا من منع الوقود و مرورا بالتضييق الاستثنائي على ذهاب المرضى للمستشفيات و وصولا الى إستراق السمع على المکالمات التي کان السکان يجرونها و فتح بريدهم الخاص، وإنتهاءا بفتح ملفات کيدية ضدهم کانت بتوجيهات من مدحت المحمود، هذا ناهيك عن دوره الافظع و الاکثر دموية بسماحه بإرتکاب 9 هجمات دموية ضدهم تعتبر 3 منها جرائم ضد الانسانية، کل هذا مضافا إليه ماإرتکبه ضد أهالي الحويجة و الرمادي و غيرها من الجرائم و المجازر تجعل من قضية فتح ملفه ضرورية لوجود الکثير من الاسباب و المبررات.
الحديث عن فساد مدحت المحمود و دوره المشبوه على أکثر من صعيد، مع الاخذ بنظر الاعتبار أهميته و حساسيته لکنه لايکون شيئا لو قارناه بفساد المالکي نفسه و ماحصل في فترة حکمه السوداء التي کانت متخمة بالمظالم و التجاوزات و الانتهاکات، وان تقديم هذا الرجل الى المحاکمة اليوم قبل غد أمر يخدم العدالة و الحق.








