وكالة سولاپرس- أمل علاوي.…. منذ مجئ نظام ولاية الفقيه الى الحکم في إيران منذ أکثر من ثلاثة عقود، والمشاکل و الازمات و القلاقل و الفتن تنتشر في دول المنطقة، وعند البحث في الجذور الاساسية لجميعها، نجد أن مصدرها و سببا هو هذا النظام. إلقاء نظرة على الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و البحرين، نجد ان معظم مشاکل و ازمات و مصائب هذه الدول متعلقة بتدخلات النظام الايراني السافرة في شؤونها الداخلية و تصدير التطرف الديني و تأسيس الجماعات و التنظيمات الارهابية فيها بهدف جعلها مناطق نفوذ و هيمنة يحاول من خلالها فرض نفسه کأمر واقع على المنطقة و إبتزاز المجتمع الدولي.
العراق و بعد الاحتلال الامريکي، خضع لنفوذ و هيمنة النظام الايراني حيث تغلغل في معظم أرجاء العراق و أوجد شبکة واسعة من العملاء له و صار يتدخل من خلالهم في کل شاردة و واردة، وقد ترسخ و تعمق هذا النفوذ في فترة حکم نوري المالکي بصورة واسعة و بلغ حدودا إستثنائية، وقد أوصل هذا النفوذ العراق الى حافة الهاوية و جعله يواجه وضعا خطيرا وحرجا جدا حيث بلغ ذروته بدخول تنظيم داعش الارهابي و سيطرته على مساحات شاسعة من العراق، لکن المثير للتعجب و الملاحظة، هو أن حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي يقوم بزيارة لإيران من أجل بحث موضوع داعش مع مسؤولي النظام الايراني من أجل الحصول على مساعدات منهم لمواجهته. النظام الايراني الذي سبق وان عرض تقديم خدماته للمساهمة في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش في مقابل حصوله على إمتيازات في المفاوضات النووية الجارية معه، لکن المجتمع الدولي رفض الطلب، يحاول اليوم من خلال البوابة العراقية ان يجد لوضعه المحرج مخرجا، ومن المؤکد بأنه سيحاول من خلال بعض المناورات و الالاعيب التمويه على المجتمع الدولي و الشعب العراقي و شعوب المنطقة من أنه يسعى لمساعدة العراق في مواجهة داعش، لکنه لايعلم بأن العالم کله صار يعلم الکثير عن الدور السلبي لهذا النظام في العراق خصوصا قيامه بتأسيس 50 ميليشيا طائفية مسلحة في العرا ق و دفعها و توجيهها لإرتکاب مجازر و جرائم إرهابية ذات طابع همجي حيث بينما الجيش العراقي منهمك بمحاربة داعش فإن هذه الميليشيات تقوم بإرتکاب مجازر و جرائم داخل المدن العراقية تستهدف المکون السني بشکل خاص، ولهذا، فإن أي حل او مساعدة منتظرة من هذا النظام ليس سوى وهم لاوجود له في الواقع أبدا، والحقيقة التي يجب على المجتمع الدولي و الشعب العراقي و شعوب المنطقة أن تعلمه و تعيه هي أن هذا النظام وکما أکدت المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا يصدر الفتن و الازمات و ليس يحلها أو يعالجها کما يتوهم حيدر العبادي وهو يقوم بزيارته لإيران.








