دنيا الوطن – حسيب الصالحي: من المقرر أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات بين النظام الايراني و مجموعة خمسة زائد واحد في العاصمة النمساوية فينا، بشأن الملف النووي للنظام الايراني حيث هناك مسعى من أجل التوصل الى إتفاق نهائي، وهو أمر لايبدو أن النظام الايراني يرغب به لأن مثل هکذا إتفاق من شأنه أن يحبط آمال و تطلعات النظام للحصول على الاسلحة النووية.
المفاوضات النووية الجارية مع النظام الايراني و التي يسعى المجتمع الدولي من خلالها تجنب عناء مواجهة عسکرية مع هذا النظام، يحاول النظام الايراني من جانبه الالتفاف على المساعي الدولي و إستغلال المفاوضات و السعي لإطالة أمدها على أمل الاستفادة من العامل الزمني لتحقيق مأربه الخاص بالتوصل الى إنتاج القنبلة النووية و بالتالي فرض نفسه کأمر واقع على العالم، ولذلك ليس هناك من بمقدوره أن يتيقن من إحتمال توصل هذه المفاوضات الى نتيجة بل وان معظم المطلعين بالشأن الايرانيين لايثقون بهذه المفاوضات لشکوکهم بنوايا النظام المبيتة.
النظام الايراني الذي يبذل جهودا إستثنائية من أجل إخفاء الجانب العسکري من برنامجه النووي، لعبت المقاومة الايرانية دورا بارزا و مشهود له في إماطة اللثام عن جوانب سرية من البرنامج النووي للنظام الايراني، وفي الوقت الذي کان المجتمع الدولي منهمکا بإجراء مفاوضات و إتصالات مع هذا النظام متأملا التوصل مع الى إتفاق بشأنه برنامجه النووي و إنهاء مخاطره، فإن المقاومة الايرانية قامت بإيقاظ المجتمع الدولي من غفوته و نبهته على الحقيقة المرة لهذا النظام و الکذب و الخداع و المراوغة التي يمارسها مع العالم.
الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي، أکدت لأکثر من مرة على ضرورة إلتزام الجدية الکاملة في المفاوضات مع هذا النظام و وجوب فرض حملات التفتيش المفاجئة على مراکزه و مواقعه النووية و عدم استخدام الليونة و التسامح معه مصرة على أن هذا النظام يبذل مختلف المساعي من أجل التوصل الى إنتاج القنبلة النووية في سبيل فرض نظامه المتطرف العدواني کأمر واقع على المنطقة و العالم، بل وحتى أنها رأت من الافضل إيقاف هذه المفاوضات لعدم جدواها و لأن النظام لايمتلك نوايا حسنة و صادقة تجاهها، وتعتقد السيدة رجوي بأنه من الافضل للمجتمع الدولي دعم تطلعات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية لأنهم في النهاية بمقدورهم حسم هذا الملف و ملفات ومواضيع أخرى مع النظام.
إمتلاك الاسلحة النووية هدف استراتيجي للنظام الايراني من أجل ضمان بقائه و إستمراره وفي نفس الوقت دعم حلفائه و رفع معنوياتهم، وانه يريد أن يجعل من إمتلاکه للأسلحة النووية بمثابة اساس لمشروعه السياسي ـ الفکري الذي يسعى لفرضه على المنطقة والذي شمل لحد الان العراق و سوريا و لبنان و اليمن، ولذلك فإنه ليس من المتوقع أن يتم التوصل الى أي إتفاق وانما ستستمر في حلقة مفرغة.








