وكالة سولا پرس – محمد حسين المياحي….. ممثلية الامم المتحدة في العراق و التي يطلق إختصارا عليها”يونامي”، من الاطراف الدولية التي لها علم و إطلاع و دراية خاصة بسکان مخيم ليبرتي، لأنها کانت و طوال الاعوام الماضية على إحتکاك و تماس دائم معهم وکانت شاهدة على کل کل الجرائم و الانتهاکات و المجازر و الهجمات التي تم إرتکابها ضدهم،
ولذلك فإن المنتظر منها هو أن تکون أکثر الاطراف ليس فقط تفهما لأوضاعهم و ظروفهم و مطالبهم وانما حتى الدفاع عنهم، لکن أن تقف موقفا مناقضا و مضادا لهم، فإن ذلك أمر مرفوض و يبعث على التساؤل و التعجب معا. الحصار المختلف الابعاد و الجوانب المفروض على سکان ليبرتي، والذي إشتد خلال الاسابيع الاخيرة بصورة غير مسبوقة تحت أنظار و مسمع اليونامي، يتخذ جانب الحصار الطبي و الدوائي منه سياقا خطيرا و غير مألوفا، إذ انه يکتسب أبعادا أکثر خطورة مع إزدياد الممارسات التعسفية المبرمجة بصورة خاصة من أجل مضايقات جديدة على السکان، حيث تقوم القوات منذ فترة بنقل المرضى الى مستشفى واحد فقط. وبذلك كل يوم يفقد عدد من المرضى المصابين بالامراض المستعصية مواعيدهم الاختصاصية والعاجلة حيث تتفاقم حالتهم المرضية، وفي الوقت الذي يفترض في اليونامي و بعد أن إزدادت حالات الشکوى المتکررة من جانب السکان على تلك الممارسات أن تقف الى جانبهم، لکنها و عوضا عن ذلك وفي موقف غريب من جانبها، فإنها طلبت من السکان التکيف مع القيود و الممارسات الجائرة المفروضة عليهم و تقبلها! السلطات العراقية التي مافتأت تختلق مختلف الحجج و المبررات من أجل التضييق على السکان و سلب المزيد من الحريات القليلة المتاحة لهم، تقوم خلال الايام الاخيرة و بشکل ملفت للنظر بممارسة التضييق التعسفي على السکان و بصورة سافرة حيث تقوم بفرض طلبات غريبة و غير مفهومة من جانبها من قبيل تبديل مترجميهم و ممرضيهم المرافقين لهم لمرات عديدة، في حالة لايمکن وصفها إلا بأنها إستهانة بالکرامة الانسانية بأجلى صورها، کما ان هذه السلطات تقوم أيضا وفي أحايين مختلفة بمنع ذهاب المريض للمستشفى او العيادة الطبية رغم انه قد إنتظر أکثر من شهرين کي يأتي موعده وإذا ماعلمنا بأن حالات هؤلاء المرضى خطرة و تتطلب علاجا فوريا فإننا يجب أن نعلم مامعنى هذه الممارسات و الغاية المرجوة من ورائها، لکن، الذي يثير العجب و يدفع للحيرة هو موقف اليونامي، إذ ان إصطفافها بجانب السلطات العراقية و طلبها من السکان أن يتقبلون هذه الممارسات القمعية التعسفية و يتکيفون معها، يطرح في حد ذاته سؤالا: هل أن اليونامي موظفين تابعين للحکومة العراقية أم أنهم يمثلون منظمة الامم المتحدة بمعناها الاعتباري؟ وانهم مطالبون بأن يعلموا جيدا بأن مثل هذه المواقف من شأنها أن تنعکس عليهم سلبا و تفقدهم مصداقيتهم.








