وكالة هيرمس پرس – ليلى رضا محمود.…إنتهاء کابوس حکومة نوري المالکي بما کانت تمثله من ظل داکن للنظام الايراني، فقد تنفس الشعب العراقي ومعهم سکان مخيم ليبرتي الذين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، وإعتقد الجميع بأن إنقشاع ذلك الکابوس من شأنه أن يمهد لعهد جديد من شأنه أن تنعدم فيه الممارسات السلبية السابقة و البدء بفتح صفحة جديدة تعکس واجهة حضارية و إنسانية جديدة للعراق.
سکان مخيم ليبرتي الذين کانوا طوال ثمانية أعوام من فترة حکم نوري المالکي، بمثابة نقطة إستهداف من جانب النظام الايراني حيث کانت حکومة المالکي تقوم بکل مالديها من إمکانيات متاحة من أجل تنفيذ مخططات مشبوهة للنظام الايراني ضد هٶلاء السکان، وقد تعرضوا الى تسعة هجمات وحشية تعتبر ثلاثة منها جرائم ضد الانسانية أدت الى مقتل 116 و جرح مايزيد عن 700 آخرين، ناهيك عن حصار ظالم أدى الى حدوث 21 حالة وفاة لحد الان، وبطبيعة الحال فإن السکان بإنتظار رفع الظلم الفاحش عنهم و عدم السماح بإستهدافهم خصوصا وانهم لاجئون سياسيون معترف بهم دوليا.
لاغرو بأنه قد مضت فترة أکثر من مناسبة على تولي حيدر العبادي لمهام منصبه کرئيس للوزراء، لکن لايبدو أن هناك أي تغيير إيجابي مرجو بشأن تحسين أوضاع هٶلاء السکان، إذ وعلى الرغم من المراجعات و الرسائل المتكررة للسكان الى مسؤولي الأمم المتحدة والسفارة الامريكية لا يزال يتواصل الحصار الطبي الاجرامي على سكان ليبرتي. ان هذا الحصار الذي أدى الى وفاة 21 من المرضى بطريقة الموت البطيء لايزال لحد الآن يترك وراءه كل يوم يمر آثار سلبية وخيمة على مئات المرضى في ليبرتي ويعرض حياة العديد منهم لخطر الموت المحقق.
بموجب التقارير الواردة من داخل مخيم ليبرتي فإنه وفي يوم الأثنين 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 لم تسمح القوات العراقية لأثنين من المترجمين والممرضين بالذهاب الى مستشفى. اضافة الى ذلك أثناء خروج المرضى من المخيم طالبت القوات العراقية بتبديل احد المترجمين مما ادى الى التأخير للخروج عن المخيم لمدة ساعتين. لذلك لم يتمكن بعض المرضى من أكمال معالجاتهم الطبية الضرورية، وفي يوم الثلاثاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر وبذريعة ان المرضى بامكانهم الذهاب الى مستشفى واحد فقط منعت القوات العراقية نقل احد المرضى الذي يعاني بشدة من مرض الكلي الى مستشفى. وفي نفس اليوم اجبرت القوات العراقية على تبديل المترجمين والممرضين ثلاث مرات، و أخروا المرضى في مدخل المخيم لمدة ساعتين وربع الساعة دون أي مبرر. كما منعت القوات العراقية احد الممرضين من مرافقة احد المرضى المصاب بمرض باركينسون الذي هو بحاجة ماسة لعناية خاصة مما ادى فعلا الى عدم نقل المريض الى مستشفى. هذه الممارسات السلبية الابعد ماتکون عن القيم و المبادئ الانسانية، و المتعارضة و المضادة مع القوانين و الاعراف الدولية المتعارف عليها في مجال اللاجئين السياسيين المعترف بهم دوليا کما هو الحال مع سکان ليبرتي، تطرح تساٶلا مشروعا وهو: هل ان هذه الممارسات بعلم و رضا رئيس الوزراء حيدر العبادي؟ وإذا لم تکن بعلمه فما الذي يقف بوجهه کي يحول دونها و يضع لها حدا؟ الاسئلة کثيرة و متباينة لکنها وفي نهاية المطاف تنتظر موقفا مبادرة ما من جانب العبادي لتحسم الموضوع سلبا او إيجابا!








