مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيجرائم طائفية دموية في خدمة داعش البغدادي

جرائم طائفية دموية في خدمة داعش البغدادي

ايلاف – عزيز الحاج: موضوع هذا المقال سبق لي تناوله في مقالات أخرى. كما تناوله الأساتذة عدنان حسين وإبراهيم أحمد، وأخيرا رشيد الخيون…
الموضوع هو عن أن العنف والإقصائية المذهبيين يغذيان ويشجعان عنفا وإقصائية مقابلين رغم اختلاف المذهب الديني. والحديث هنا عن ممارسات المليشيات العراقية الشيعية، ومن مختلف الأسماء، وهي ممارسات عنفية وإقصائية على المذهب، تلتقي مع الداعشية، وتمثل الوجه الآخر لها. وفي مقال سابق، بعد تحرير مدينة إيمرلي، تناولت ما قامت به هذه المجموعات المسلحة، بعد احتلال قرى ومدن صغيرة مجاورة ذات أكثرية سنية،

من اعتقالات  بالجملة وإعدامات على الهوية ومن تعليق الجثث وسحلها بالسيارات العسكرية ومن قطع الرؤوس. وهذه جرائم ضد الإنسانية تقترف بحجة محاربة داعش البغدادي مع أن من يقومون بها هم أيضا دواعش، ولكنهم دواعش خمينيون.. .ومؤخرا أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا مرعبا عن الفظائع التي تقترفها على الهوية المذهبية القوات العراقية والمليشيات ومن معهم ، وتحديدا، وبالاسم، عصابات بدر وكتائب الخزعلي وحزب الله وسرايا السلام الصدرية.
والواقع أنه، قبل ظهور ونمو داعش البغدادي، مارست المليشيات الشيعية عمليات وانتهاكات لا تقل هولا عن جرائم داعش البغدادي. إنها هي من بدأت بمطاردة المسيحيين والصابئة المندائيين، وإن الحكومات الطائفية المتعاقبة هي من منعت تدريس الفنون وحاربت  العلمانية واستخدمت رجال الدين كما لو كنا تحت تظام الفقيه. والمالكي هو من مرر قانون الأحوال الشخصية الجعفري وما يمثله من انتهاكات لحقوق المرأة وحقوق الإنسان ومن تمييز ديني ومذهبي. والمالكي، الذي كان يميز نفسه عن خصومه، بوصفهم من أنصار يزيد ويمثل أنصار الحسين، هو من أمر قواته مرارا بتقتيل اللاجئين العزل في أشرف وليبرتي،على  دفعات ، وهو من أمر بخطف النساء في أشرف ومصيرهن لحد اليوم مجهول، وهي ممارسة  تلتقي مع سبي النساء الأيزيديات الذي اقترفها وحوش داعش. كما أنها تكرار لممارسات من قتلوا الإمام الحسين وسبوا النساء والأطفال. وكما قطعوا الماء عن ضحاياهم، فأن القوات المالكية ظلت تمنع العلاج الصحي عن اللاجئين، وهي ممارسة مستمرة لحد اليوم مع الأسف. وليت مجهولة أيضا الانتهاكات الفظيعة على الهوية في سجون المالكي ومعتقلاته، ولحد  وقوع عمليات اغتصاب لنساء سنيات.
عدنان حسين كتب مخاطبا المتطرفين الدمويين من المليشيات والمجموعات السياسية الشيعية بقوله ” كلكم داعشيون وإن لم تعترفوا”. ورشيد الخيون يعنون مقاله هكذا ” “الداعشية”..ماركة لكل عنف مذهبي”. وأنا أتألم كثيرا عندما أسمع رئيس مجلس الوزراء وزعماء من الأحزاب الشبعية يمجدون من يوصفون بالحشد الشعبي، قاصدين المليشيات والمتطوعين الشيعة الذين تطوعوا دفاعا عن ” المقدسات ” تلبية لنداء المرجعية الدينية في النجف.
داعشية البغدادي لا تحارب بداعشية مقابلة، بل إن الأخيرة تخدم الأولى وتساهم في إضعاف الجبهة التي تحاربها. والمثير حقا أن أهم وزارتين أمنيتين لا تزالان شاغرتين لأن المالكي وزمرته مصرون على أن الداخلية من نصيب  عصابة بدر المتهمة بالعنف المذهبي والتي كانت أيام الحرب العراقية – الإيرانية تضايق أسرى الحرب العراقيين في إيران… تصوروا رئيس ميليشيا طائفية تابعة لإيران وزيرا للداخلية ليمارس من موقعه هذه المرة التطهير المذهبي العنفي وعلى أوسع نطاق.
وأخيرا نتفق مع ما يكتبه الصديق الدكتور كاظم حبيب إذ يقول سيبقى العراق هدفا ضعيفا  أمام قوى الإرهاب  ما دام الحكم طائفيا ” إنها المحاصصة نفسها وإنها الهيمنة الإيرانية التي تطوق الدكتور حيدر العبادي….