دنيا الوطن – حسيب الصالحي: لايزال موضوع سکان مخيم ليبرتي موضع إهتمام العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية الدولية وکذلك الاوساط المعنية بحقوق الانسان، حيث تتطلع هذه الاوساط الى تحسين اسلوب تعامل السلطات العراقية مع السکان و منحهم حقوقهم المشروعة التي تکفلها لهم مکانتهم کلاجئين سياسيين معترف بهم دوليا.
لجنة الهجرة، النازحين، اللاجئين للجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي، عقدت جلسة إستماع في الجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي و بحضور نواب الدول المختلفة، بشأن ضرورة ضمان أمن سکان مخيم ليبرتي، وتأتي جلسة الاجتماع هذه في خضم عدم وضوح موقف الحکومة العراقية الجديدة من سکان المخيم لحد الان، ويمکن إعتبار هذه الجلسة بمثابة إحساس بالقلق و التوجس على مصير هؤلاء من قبل المجتمع الدولي، وهو مايتطلب إقدام الحکومة العراقية على إتخاذ إجراءات و تدابير تثبت واقع موقفها الايجابي من قضية مخيم ليبرتي.
منظمة الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية اللتان تعتبران أهم الاطراف الدولية المعنية بقضية أوضاع و حقوق سکان مخيم ليبرتي، مطالبتان بإتخاذ التدابير اللازمة من أجل ممارسة الضغط الکافي على الحکومة العراقية کي تبادر الى تغيير الاوضاع السلبية لسکان المخيم و ترفع الحصار الجائر المفروض عليهم ظلما و خلافا، خصوصا وانه ليست هنالك من أية مبررات او مسوغات تسمح بذلك.
لقد مضت فترة زمنية کافية و ملائمة بالنسبة للحکومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، ومن الضروري جدا ان تحسم هذه الحکومة موقفها و تنهي الجدل و القلق بشأن أوضاع سکان ليبرتي و خصوصا قضية الحصار المفروض عليهم قسرا، وان حالة الصمت و اللاموقف الحالية قضية تدخل في خدمة النظام الايراني و تتفق مع مصالحه و توجهاته و أهدافه، وان الوقت المناسب قد حان کي تحدد هذه الحکومة موقفها من هذه القضية و تضع النقاط على الاحرف و تنهي الجدل الدائر بهذا الخصوص.
موضوع سکان مخيم ليبرتي، هو موضوع ملح لم يعد بالامکان التلاعب به و تأجيله أکثر من الذي جرى، والاولى بحکومة العبادي أن تسارع لحسمه نهائيا و تثبت بأن السيادة الوطنية العراقية فوق کل إعتبار آخر.








