مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

” دول الميليشيات ”

دسمآن –  مثنى الجادرجي: وسط تنازع و خصام وصراع الطبقة السياسية العراقية الرثة و التعبانة على المناصب الفارغة وفرص الشفط و اللهط و التقاتل على فتات الموائد السلطوية يبدو موقف و مكانة نائب الرئيس العراقي السابق الدكتور طارق الهاشمي موقفا متميزا و أصيلا و معبرا خير تعبير عن مواقف عز وكرامة هاشمية متوارثة من السلف للخلف ، فقد أعلن الأستاذ الهاشمي و ردا على جملة واسعة من الإشاعات المغرضة التي تناولته بأخبار مفبركة عن عودته القريبة للعراق عبر عفو خاص من نوري المالكي!

من أن هذه الأخبار ليست صحيحة بالمرة ، فالهاشمي عندما يعود للعراق وهذا حقه ووطنه فإنه لن يعود وفق صيغة العفو التي تعني بأنه مذنب و يقر بالتهم التلفيقية التي لفقت له بهدف إبعاده و تشويه سمعته!! و إنما هو لا يعود إلا بعد توفير محاكمة عادلة وبضمانات دولية يمكنه خلالها من إثبات براءته و من ثم الإدعاء على الأطراف و الجهات التي إستهدفته و أساءت لسمعته و تاريخه و تسببت بمقتل و تدمير و تشريد أبرياء لفقت لهم تلك التهم الكيدية!لقد رحل الهاشمي علنا و تحت ضوء الشمس و أمام الكاميرات و لم يتسلل كاللص الهارب ! كما أنه حمل معه في المفى صليبه و معاناة شعبه و حذر من نتائج السياسات العدوانية و المغامرة و الفاشلة و الإرهابية التي كان يمارسها نوري المالكي قبل الإطاحة به مؤخرا ، طارق الهاشمي ليس من صنف أولئك الساسة الذين يغيرون مواقفهم و مبادئهم كما يغيرون قمصانهم! ، كما أنه بخبرته الميدانية و أخلاقه العالية و تضحياته الكبيرة التي قدمها و منها دماء أهله و أشقائه ليس في وارد البحث عن حصة دسمة من حصص السلطة ، فالرجل تسعى له المناصب و لا يسعى لها ، وهو ليس من الصنف الذي يباع و يشترى أو يعرض مبادئه في سوق النخاسة السياسية ، لقد صبر على الأذى و القذى و الإتهامات الظالمة و السيوف التي تهاطلت عليه من كل مكان لتحاول شيطنته و تدميره و مافلحوا و لن يفلحوا لإن الله مع الصابرين ومع الذين آمنوا  وهي حكمة إلهية لن يستوعبها الأشرار و المرتزقة و أهل الحقد الطائفي البغيض ، لقد عاد بعض من مارس الإرهاب قولا وفعلا للعراق ودخل في دورة السلطة من جديد بفضل الرشاوي و صفقات الفساد تحت الطاولة وهذا ليس ديدن أهل البيت الهاشمي الكرام ، فالسيد  الهاشمي لايطلب أكثر من العدالة و محاسبة الملفقين و المزورين الذين دمروا العراق و أساؤا لشعبه و أوردوه موارد الهلاك بما نهبوه و بما إستنزفوه و بما فعلوه برجاله ونخبه من الأحرار و المضحين ، طارق الهاشمي بتضحياته و إصراره على سلوك طريق ذات الشوكة إنما يكرس التقاليد الهاشمية العريقة في العزة و الكرامة ، فأجداد الرجل من كان لهم شرف بناء و تشييد العراق من العدم بعد عصور الإحتلال و الإضمحلال الطويلة ، و أبن الأكرمين الذي شغل من المناصب السامية ما شغل لكفاءته و مهارته وعلمه ليس أبدا من صنف أولئك الذين تربوا و ترعرعوا في أوكار المخابرات الإيرانية و السورية و من كانوا تتقاذفهم أرصفة قم و دمشق قبل أن تأتي الولايات المتحدة و تسلطهم على العالمين و تحولهم من صعاليك لحكام للنهب و الفشل و الطائفية الرثة ، الرجال منازل و مواقف و قد أثبت الأستاذ طارق الهاشمي بأنه المتسامي فوق الأطماع و الأغراض الدنيوية و المكافح من أجل عراق قوي تكون للعدالة فيه القول الفصل في تقرير الأمور ، بكل تأكيد سيعود الهاشمي لوطنه غانما و عزيزا و منتصرا على المطامع و الشهوات و على قبائل الهكسوس الرثة التي دمرت العراق و شعبه ، ففي النهاية لايصح إلا الصحيح ، ومن حمل معاناته و معاناة شعبه بين عواصم الدنيا و يترفع عن الدنايا لايمكن إلا أن يكون قائدا و أبا للجميع ، وهو فوق هذا وذاك مدرسة كفاحية تضايق أصحاب النفوس الحاقدة المريضة الذين لايعيشون إلا في أجواء المكائد و المؤامرات ، ستظل العدالة هي رائد الأستاذ طارق الهاشمي فبها وحدها تتغير مسارات الأمور نحو الأفضل.