أ ف ب: بدأت إيران ومجموعة الدول الست, أمس, جولة جديدة من المحادثات, لتجاوز الخلافات التي تعترض التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن برنامج طهران النووي.
وقال مسؤول أميركي طالباً عدم ذكر اسمه إن أميركيين عدة “لم يصلوا إلى نيويورك متفائلين جداً لكن من الواضح أن الجميع حضر بنية العمل”, واصفاً المفاوضات بأنها “صعبة جدا”.
وأشار إلى أن واشنطن لا تزال تشترط على إيران لرفع العقوبات أن “تتخذ تدابير مقنعة وقابلة للتحقق تثبت أن برنامجها النووي سلمي حصراً”.
ويتولى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي المنتهية ولايتها كاثرين أشتون رئاسة وفدي المفاوضين.
واستؤنفت المفاوضات بين إيران والدول الست بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة إلى جانب ألمانيا في مقر الأمم المتحدة على أن تتواصل حتى نهاية الأسبوع الجاري, وذلك بعد يومين من الاتصالات الثنائية بين نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ومساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان مع مسؤولين إيرانيين.
وحددت طهران ومجموعة “5 + 1″ مهلة حتى 24 نوفمبر المقبل للتوصل إلى اتفاق يجعل من المستحيل على إيران امتلاك السلاح النووي, مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ورجح ديبلوماسي أوروبي أن تستمر المفاوضات حتى موعد انتهاء المهلة ولم يستبعد حتى الاضطرار إلى تمديدها, مشيراً إلى عدم تحقيق تقدم في موضوع التخصيب.
ويشتبه الغربيون وإسرائيل في سعي الجمهورية الإسلامية لحيازة القنبلة الذرية تحت ستار برنامج نووي مدني.
وبددت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين الأمل في تحقيق أي تقدم.
وفيما أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن واشنطن “لا تفكر سوى” بإبقاء العقوبات على طهران, وأن الكونغرس يعارض أي اتفاق مع بلاده “لأن ذلك سيفرض عليه رفع العقوبات”, قالت المفاوضة الأميركية ويندي شيرمان إن المستوى الحالي لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم, الذي يشكل العقبة الأساسية في وجه المفاوضات “غير مقبول”.
ويستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة ضعيفة لإمداد المحطات النووية بالوقود لكنه يمكن استخدامه في حال تخصيبه بمستويات عالية لصنع قنبلة.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني ألقى كلمة في سبتمبر 2013 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, أكد فيها رغبة بلاده في تسوية مسألة ملفها النووي, كما أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في سابقة هي الأولى منذ الثورة الإسلامية في العام 1979.
في سياق متصل, أعلن مسؤول أميركي كبير أنه من غير المقرر أن يجتمع أوباما وروحاني في نيويورك أثناء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة الأسبوع الجاري, مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي سيكون “منفتحاً على مثل ذلك الاجتماع”.
وقال المسؤول في تصريحات صحافية, طالباً عدم ذكر اسمه مساء أول من أمس, إنه من المرجح أن يجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف بشأن برنامج طهران النووي وقضايا أخرى على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم في مقر الأمم المتحدة.
وأضاف “في المرحلة الراهنة ليس هناك أي اجتماع مقرر بين أوباما وروحاني, لكن الرئيس الأميركي معروف عنه جيداً أنه منفتح على مثل هذا الاجتماع لكن الاختيار في الواقع متروك لإيران”.








