وكالة هيرمس پرس – عبدالله جابر اللامي: فشل النظام الايراني في مختلف محاولاته و جهوده التي بذلها من أجل فرض نوري المالکي لولاية ثالثة، أکدت في الحقيقة على مدى الکراهية و النفور الذي يضمره الشعب العراقي تجاه هذا النظام الذي لم يرى الشعب العراقي شيئا منه سوى المصائب و الکوارث و الدماء والدمار و الفتن و التفجيرات.
طوال ولايتين للمالکي، شهد العراق فصولا دامية و مأساوية حيث صار الامن و الاستقرار بالنسبة إليه بمثابة أمر مستحيل من کثرة التفجيرات و العنف و الارهاب و التطرف الذي کان يطغي على الاوضاع، ولم يتسنى للشعب العراقي الحصول على أي مکسب ولاحتى تنعم بحياة أقل من عادية، في الوقت الذي کانت الامور بالنسبة للنظام الايراني مختلفة تماما إذ کان المستفيد الوحيد من هذه الاوضاع المتدهورة في العراق، وهو ماأدرکه الشعب العراقي و قواه الوطنية جيدا و إستوعبوه، ولذلك فإنهم لم يسمحوا بولاية ثالثة للمالکي الذي لم يکن سوى مجرد آلة او موظف في أحسن الاحوال لدى النظام الايراني.
المخططات المشبوهة التي إستهدفت مختلف شرائح و أطياف الشعب العراقي، وضعت أيضا وعلى رأس اولوياتها إستهداف سکان أشرف و ليبرتي و العمل من أجل القضاء عليهم و إنهاء قضيتهم، حيث ان شن عدد کبير من الهجمات الوحشية ضدهم و قتل العشرات و جرح المئات منهم و فرض حصار قاس جائر تم تشديده خلال الشهر الاخير من الحکم الفاشل للمالکي بصورة غير مسبوقة ولازال کذلك لحد الان، أثبت بأن النظام الايراني قد کان يحمل في داخله الکثير من الحقد و الکراهية ضد هؤلاء السکان الذين معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق و يناضلون منذ أعوام طويلة من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية في إيران، والذي يثير سخط و حفيظة النظام اکثر هو أن لهؤلاء السکان و لمنظمة مجاهدي خلق شعبية و محبوبية بين أبناء الشعب الايراني، ولذلك فإنه قد صمم ومن خلال الفرص التي کانت متاحة له في عهد المالکي القضاء على السکان و تصفيتهم وکانت تلك المهجمات و المواجهات الدامية التي أثبت فيها السکان صمودهم الاسطوري بوجه أقوى حملة إستمرت 8 أعوام من أجل القضاء عليهم.
اليوم وبعد أن تم إسدال الستار على العهد الاسود للمالکي و إنتهى الى غير رجعة، تتوجه الانظار نحو الحکومة الجديدة من أجل تصحيح الاخطاء الکبيرة التي إرتکبتها الحکومة السابقة بحق الجميع و خصوصا بحق سکان أشرف و ليبرتي حيث انهم قد عانوا الکثير على يد الحکومة السابقة و تم هضم حقوقهم کلاجئين معترف بهم دوليا، مثلما تم إلحاق الکثير من الاذى و الضرر بهم من دون أي سبب سوى کونهم معارضين للنظام الايراني، ولذلك فإن هناك أکثر من ضرورة لإحقاق حقوقهم و ردها إليهم وفي مقدمتها إنهاء حالة الحصار غير المبررة هذه و الاعتراف الرسمي بهم کلاجئين و مايستدعي ذلك من تغيير في المعاملة و مساعدتهم في تصفية الممتلکات و الاموال غير المنقولة لهم في معسکر أشرف، وتحسين المستوى المتردي للخدمات العامة في المخيم ورفع الکثير من القيود المفروضة عليهم قسرا و ظلما ومن دون وجه حق، رغم اننا نجد ان المطلب الاهم بالنسبة للسکان هو قطع أيادي النظام الايراني عن مخيم ليبرتي و عدم السماح بتنفيذ المخططات المشبوهة ضدهم.








