وكالة سولا پرس- ممدوح ناصر….. هناك إتفاق بين مختلف الاوساط المعنية بحقوق الانسان و کذلك الاوساط السياسية المهتمة بقضية سکان ليبرتي من أنه لم يعد هناك من أي مبرر لإستمرار الحصار الجائر المفروض على مخيم ليبرتي بعد أن إنتهت مرحلة حکم نوري المالکي التي إمتدت لثمانية أعوام و أذيق خلال سکان المخيم صنوف العذاب و أنواع المعاناة. نوري المالکي الذي إنقاد للنظام الايراني بکل طاقاته و جوارحه و هيأ مختلف أنواع الاسباب لکي يوطد هذا النظام نفوذه و يتغلغل في کل المرافق العراقية المهمة و يتدخل في مختلف الامور السياسية و الامنية و الاقتصادية و حتى الثقافية،
ولم يکن يهم المالکي من أمر العراق شيئا سوى إستمراره في منصبه، وقد کان واضحا و جليا أنه ومن أجل إرضاء النظام الايراني و کسب ودهم أکثر فأکثر، قد بالغ کثيرا في إنتهاج سياسة تعسفية إتسمت بقسوة غير عادية تجاه سکان مخيم ليبرتي، حيث ان إستمرار الهجمات الدموية و إستمرار الحصار و تشديده و ممارسة مختلف أنواع الحرب النفسية ضد السکان، حتى وصل الى حد إرتکابه لمجازر بحق السکان أعتبرت 3 منها بمواصفات جرائم ضد الانسانية. إستلام حيدر العبادي لمنصب رئاسة الوزراء و مايشاع من انه سوف يسلك نهجا سياسيا مختلفا عن سلفه المالکي، يمنح بصيصا من الامل بإحتمال حدوث إنفراج ما في قضية السکان و رفع الحصار الجائر غير المبرر هذا عنهم، خصوصا وانه مفروض منذ سنين طويلة و ليس هناك من أي مبرر او مسوغ قانوني او شرعي او إنساني يسمح بإستمراره، وان العبادي الذي لابد وانه يعلم جيدا الانتهاکات الفظيعة التي إقترفها المالکي بحق السکان و کيف انه تمادى أکثر من اللازم بهذا الصدد، فإن الواجب الاخلاقي و الانساني و القانوني يدعوه و يحثه على وضع حد لهذه المأساة التي لايوجد من أي معنى له و ينهي الحصار. سکان ليبرتي الذين هم لاجئون سياسيون معترف بهم من قبل الامم المتحدة و تشملهم القوانين المتعلقة باللاجئين، يمکن إعتبار رفع الحصار عنهم خطوة اولية لإعتراف الحکومة العراقية بکونهم لاجئين و بالتالي تعاملهم من منطلقات و إعتبارات اللجوء اسوة بأقرانهم في سائر مخيمات اللجوء في مختلف أنحاء العالم.








