مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالخطة الأميركية لمحاربة داعش وخطر التجزيئية...

الخطة الأميركية لمحاربة داعش وخطر التجزيئية…

ايلاف – عزيز الحاج: حسنا فعل اوباما بإعلان ما اعتبرها  إستراتيجية  لمواجهة داعش دوليا، مع تخصيص مكان مهم في الحملة للدول العربية، ولاسيما للسعودية. وكان  اوباما، إلى وقت قريب، يعلن أن لا إستراتجية أميركية في السياسات الخارجية.  ومن النقاط الجديدة  الاعتراف بأن خطر داعش لا يحارب في العراق وحده، بل إمكان مد الحرب إلى الساحة السورية، التي كانت هي الساحة الأولى لبروز وتفاقم الخطر الداعشي بتواطؤ ايراني- سوري؛ وكذلك نتيجة لعدم المبالاة الأميركية والدولية بالمجازر الاسدية للسوريين بمشاركة إيران وروسيا وحزب الله والمليشيات الشيعية العراقية، الإيرانية الولاء.

اجتماعات جدة التي انتهت للتو لم تحضرها إيران لحسن الحظ. وكانت واشنطن تقول، ولا تزال تقول، إنها لا تتعاون مع إيران في هذه الحرب. ولكن الواقع يقول العكس في العراق، حيث ثمة تعاون وتنسيق أيراني- أميركي عسكري مباشر، وأيضا من خلال المليشيات الشيعية التي تتخذ لنفسها اليوم عناوين جديدة منها ” الحشد الشعبي”..بل إن التشكيلة الحكومية الجديدة هي، كما يبدو، نتيجة صفقة أميركية – إيرانية بدليل تضمنها لنفس الشركاء الأعداء ونفس المفارقات والمتعارضات، باستثناء تغيير السيد رئيس مجلس الوزراء. وسيكون منح وزارة الداخلية لمليشيا بدر الإيرانية – لو حدث هذا- مؤشرا آخر في هذا المآل.
إن التحشد الدولي والعربي ضد  الوباء الداعشي أمر مطلوب وواجب استثنائي من الدرجة الأولى، ولكن داعش هو فرع من القاعدة ذات الفروع المتعددة في العالم، وإن كان اليوم هو الفرع الأخطر..ولذا فمن المطلوب أن يحارب الإرهاب الإسلامي بكل فروعه. وهي حرب ستكون طوبة الأمد ومتعددة الجبهات. أما لمحاربة داعش وحده فتكفي  قوات مسلحة جيدا على الأرض مع مشاركة القصف الجوي، والمهمة هنا أقل تعقيدا وصعوبة من محاربة الإرهاب القاعدي عموما، وبكل تفرعاته، في المنطقة وآسيا وأفريقيا. كما أن من الخطر الانطلاق من أن الخطر يأتي من الإرهاب القاعدي وحده،  تاركين جانبا الإرهاب الطائفي الدموي االذي تمارسه وتصدره إيران  من خلال حزب الله والمليشيات العراقية وفيلق القدس. ويظهر أن أوباما يؤمن بنظرية أن التطرف الأوحد هو الإرهاب  الإسلامي ” السني”، وأن التطرف المذهبي الشيعي خمينيا لا يولد الإرهاب. وهذه نظرية زائفة إذا تذكرنا أن نظام الفقيه مارس منذ ميلاده إرهاب الدولة بخطف السفارة الأميركية 444 يوما، ثم بسلسلة تفجيرات المؤسسات الغربية في الخليج وأفريقيا واغتيال  المعارضين في الخارج- وصولا  إلى الأرجنتين وصوفيا. كما يعرف أوباما جيدا تعاون إيران والأسد مع القاعدة في العراق لمدة أكثر من عشر سنوات، وأن إيران كانت من وراء تفجيرات سامراء التي أشعلت الحرب الطائفية العراقية سنوات، والتي شاركت فيها القاعدة. وها هي المليشيات الشيعية العراقية، وخصوصا الكتائب الخزعلية وبدر، تستغل الحملة على داعش لمواصلة التطهير الطائفي الدموي، ولاسيما بعد استرجاع مدينة أمرلي. فتقارير رويترز وغيرها تتحدث عن انتهاكات كبرى مارستها تلك المليشيات مع سكان القرى ذات الأكثرية السنية في المنطقة: من اعتقالات ومن إعدامات جماعية، وحتى قطع الرؤوس. وهكذا فإن الحكومة الأميركية والقوى المشاركة في الحملة على داعش في العراق يجب أن تعمل على منع تحويل الحرب على داعش إلى حرب تصفية لسنة العراق.
إن التركيز على داعش وحده لا يخدم الحرب على لإرهاب الإسلامي بشقيه، القاعدي والخميني، بل ستربح إيران الكثير منه، سواء في المفاوضات النووية أو في تثبيت مواقعها في العراق.. كما قد يكون بشار الأسد  هو الآخر رابحا فيما لو لم تضع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أمامهما استحالة ضرب داعش في سوريا مع بقاء النظام الأسدي. والحديث عن دعم العارضة المعتدلة جيد وسمعناه عشرات المرات ولكن ما حصل لم يزد عن بعض المساعدات الثانوية. وحين يراد وضع هذه المعارضة في وجه داعش، في نفس الوقت الذي تواجه فيه براميل الاسد وغازاته، فلا نعرف كيف يمكن لهذه المعارضة أن تكون فعالة وهي بين نارين ما لم تقدم لها المساعدات العسكرية القوية  القادرة على مواجهة العدوين معا، وما لم نضع الولايات المتحدة احتمال اضطرارها لضرب قوات الأسد نفسها.
أما دعم الجيش العراق والبشمركة، فأمر جيد جدا مع ملاحظة المقصود بالقوات العراقية:.هل هي القوات النظامية أم االمليشيات التي سوف تعطى اسما جديدا كالجيش الرديف او الحرس الوطني للمحافظات، وكلها قوات طائفية بامتياز؟؟ أجل، المحاذير ستكون كثيرة ما لم تكن هناك إسترتيجية متكاملة ضد الإرهاب الإسلامي ككل، وضد رعاته ومموليه وضد الثقافة والمناهج الدراسية والخطب الدينية التي تغذيه، وما لم تقترن بالتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وسياسات الاستبداد والدكتاتورية التي يستغلها الإرهابيون لكسب البسطاء وغسل العقول وتجنيد المقاتلين….