مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

العبادي وملف مخيم ليبرتي

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لحد الان لم يصدر أي تصريح او موقف رسمي من جانب حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي الجديد بخصوص قضية مخيم ليبرتي و الاوضاع الانسانية المتدهورة و المزرية فيه، خصوصا وان سلفه نوري المالکي قد إنتهج سياسة صارمة ضد سکان المخيم ألحقت بهم الکثير من الاضرار الروحية و المادية وحتى قام بإرتکاب مجازر عديدة تم إعتبار البعض منها بمصاف جرائم ضد الانسانية.

التعامل مع ملف مخيم ليبرتي، يعتبر بمثابة المعيار الذي من خلاله يمکن معرفة مدى قوة العلاقة او ضعفها مع النظام الايراني من جانب الحکومة العراقية، وان العبادي الذي لم يعلن لحد الان أي موقف له من هذا الملف، ومن الواضح أن النظام الايراني قد بادر مسبقا وعبر قنوات و وسائل مختلف لإرسال أکثر من رسالة ذات مغزى بخصوص هذه القضية بل ويکفي أن نشير هنا الى أنه قد قام بإرسال علي شمخاني الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الى بغداد قبل بضعة أسابيع ليعلن للعراقيين موافقة نظامه على تنحي المالکي وقد طلب في نفس الزيارة في مقابل ذلك تشديد الحصار المفروض على المخيم و الذي بدأت حکومة المالکي منذ أکثر من 27 يوم بتطبيقه بکل أمانة و دقة، وان هذا الامر يعلم به العبادي قبل غيره غير انه لم يکن له أي رد فعل بهذا الخصوص لحد الان.

رغم کل الذي قد قيل و يقال عن حقوق سکان ليبرتي، لکن من الواضح أنهم يطالبون بضمان الحد الادنى لحقوقهم في مجالين أساسيين هما:

ـ تأمين حمايتهم وأمنهم والاعتراف بحقوقهم كلاجئين سياسيين.

ـ مراعاة المعايير الانسانية وحقوق الانسان من حيث التعامل معهم الى حين مغادرتهم العراق.

من الواضح بأن الحکومة العراقية و على الدوام لم تلتزم بالامور المتعلقة بسکان مخيم ليبرتي في هذين المجالين و سعت دائما الى إتباع نهج مخالف و مناقض تماما لحقوقهم و مطالبهم الاساسية وان منظمة الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية اللتين کانتا دائما على علم و إطلاع بمجريات الامور و الاوضاع في المخيم خصوصا من ناحية التعامل السلبي للحکومة العراقية مع السکان وخضوعها دائما لمطالب و رغبات النظام الايراني بتشديد الخناق و التضييق عليهم الى أبعد حد ممکن، وان العبادي الذي قطعا على علم و إطلاع بما قد جرى للسکان من جرائم و مجازر و تجاوزات و إنتهاکات على يد حکومة المالکي، بإمکانه أن يعطي صورة و إنطباعا عن نهج و اسلوب جديد للتعامل مع السکان ينطلق من توفير الحد الادنى لحقوق و متطلبات السکان الاساسية و بهذا فإنه سيحقق أکثر من هدف و مطلب مهم، لکن السؤال الاهم هو: هل سيقوم بذلك فعلا؟