وكالة سولا پرس- غيداء العالم: في يوم 6/أيلول سبتمبر/1965، تأسست منظمة مجاهدي خلق الايرانية، ومنذ الايام الاولى من مباشرتها بالنضال و الکفاح من أجل الحرية و التغيير، أثارت ضجة کبيرة و أحدثت مايمکن وصفه بزلزال سياسي ـ فکري في إيران، حيث جندت الاجهزة الامنية لنظام الشاه کل طاقاتها من أجل مواجهة المنظمة و القضاء عليها، وقد کانت بمثابة کابوس کبير لهذه الاجهزة و شکلت صداعا مزمنا لها في دخال و خارج إيران،
حيث لم يکن بوسع الشاه القيام بأية زيارة للخارج إلا و وجد جموعا من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق ينتظرونه ليهتفون ضده و يفضحون ممارسات نظامه التعسفية بحق أبناء الشعب الايراني.
منظمة مجاهدي خلق التي تخوض نضالا ضاريا دونما کلل او ملل او تردد منذ نصف قرن ضد الدکتاتورية الملکية و الاستبداد الديني الذي خفله، تعلم کل الاوساط المختصة و المعنية بالشأن الايراني، بأنها کانت الداينمو و المحرك الاساسي الذي ساهم و بصورة مباشرة و فعالة بإسقاط النظام الملکي، بل وان هناك أيضا إجماعا على أن الثورة الايرانية کانت بالاساس نتاج جهد أساسه النضال المستمر الذي خاضته المنظمة ضد الدکتاتورية الملکية و الذي کان له دور کبير في توعية الشعب الايراني و تعريفه بالظلم الحاصل له على يد هذا النظام.
إنتصار الثورة الايرانية، لم يکن محطة إستراحة لمناضلي منظمة مجاهدي خلق و لابمثابة نهاية لنضالهم السياسي، وانما ضاعفوا من دورهم التعبوي و التوعوي للشعب الايراني ضد مشروع نظام ولاية الفقيه و عارضوه بشدة معتبرينه إمتدادا للدکتاتورية الملکية ولکن برداء و غطاء ديني، ولذلك فقد بدأت مواجهة يمکن تسميتها بالمواجهة الاسطورية لهذه المنظمة بوجه النظام الديني المتغطرس الذي قام بتوظيف العامل الديني بکل خبث في سبيل تحقيق أهدافه و غاياته المشبوهة، وبقدر ماکانت کفتي الصراع غير متکافئتين تماما کما کان الحال أيام مواجهتهم للنظام الملکي، فإنهم لم يستسلموا ولم يرضخوا او ينقادوا لمطالب و مشيئة و إرادة النظام الديني، وانما ظلوا يقارعونه بمختلف الطرق و السبل و يقومون بفضح مخططاته و دسائسه ليس على الصعيد الداخلي الايراني فحسب وانما حتى على الصعيدين الاقليمي و الدولي، حيث کان لهم دور کبير في فضحه و تعريته و إظهاره على حقيقته، وبذلك فهم قدموا خدمة ليس للشعب الايراني لوحده وانما للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم أيضا، حيث أن هذا النظام، وکما وضحت و بينت المنظمة، يمثل خطرا و تهديدا على المنطقة و العالم وان إسقاطه هو الحل الوحيد لضمان السلام و الامن و الاستقرار.








