60 قتيلا في معارك بين الحوثيين و”الإصلاح”
السياسة الكويتية -صنعاء – من يحيى السدمي::اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, أمس, الحوثيين بأنهم يريدون اشعال النار في صنعاء كما هو حاصل في سورية والعراق وليبيا, محملاً في الوقت ذاته إيران مسؤولية تطورات الأوضاع.
وقال هادي خلال استقباله عدداً من المشائخ والشخصيات الإجتماعية والسياسية من جميع المحافظات, يتقدمهم زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر, وزعيم قبيلة خولان الشيخ محمد بن ناجي الغادر, والشيخ علي بن علي القيسي, إن “البعض لا يريد لصنعاء الأمن والاستقرار والخروج من الأزمة وإنما يريدها تشتعل ناراً مثلماً هو حاصل في دمشق وبغداد وليبيا”.
ودعا إيران إلى تحكيم العقل والمنطق في ما يتعلق بتعاملها مع الشعب اليمني, قائلاً “على إيران أن تتعامل مع الشعب وليس مع فئة أو جماعة أو مذهب”, مؤكدا أن اليمن كان متعايشا مع جميع المذاهب منذ أمد بعيد, ولم يشهد أي خلاف, والنسيج الإجتماعي لليمن متداخل ومتماسك ومترابط حسبا ونسباً, ولم يكن أحد يلاحظ وجود أي فوارق تذكر.
وأشار هادي إلى أن صنعاء عاصمة كل اليمنيين, معتبراً أن ترسيخ الأمن والاستقرار فيها واجب على الجميع تفرضه المسؤولية الوطنية, لافتاً إلى أن “العبث بأمنها واستقرارها استهتار وعبث نتحمل مسؤوليته جميعاً”.
إلى ذلك, شدد رئيس الهيئة السياسية لمكون “الحراك الجنوبي” الذي شارك في الحوار الوطني بصنعاء ياسين مكاوي, أمس, على ضرورة نزع فتيل الأزمة في اليمن وكل الحالات التي تؤدي إلى التوتر المسلح من صنعاء ومحيطها.
وقال مكاوي في تصريح ل¯”السياسة”, “كنا قدمنا رؤية للحل كمبادرة من الحراك الجنوبي, وحالياً هناك مبادرة اللجنة الوطنية الرئاسية, وهذه المبادرة مازالت محل دراسة من قبل جماعة أنصار الله الحوثية, وأعتقد أنهم سيتعاملون معها بشكل إيجابي وأنصحهم بنزع كل أدوات التوتر, كما أنصح الرئاسة أن تتواصل معهم بشكل مباشر للخروج من هذه الأزمة”.
وبشأن ما إذا كان “الحراك” سيشارك في الحكومة الجديدة, أكد مكاوي أن هذا الموضوع بالنسبة لهم مازال قيد التشاور مع الرئيس عبدربه منصور هادي, ومع مختلف القوى السياسية, ولم يتخذ قرار بشأنه.
من ناحية ثانية, لقي نحو 60 مسلحاً مصرعهم وأصيب العشرات خلال ال¯ 24 ساعة الماضية في مواجهات عنيفة بين عناصر جماعة الحوثي وحزب “الإصلاح” (إخوان اليمن).
وقال وكيل محافظة الجوف الشيخ منصور بن سالم عبدان, في تصريح ل¯”السياسة”, إن المواجهات وقعت في مديرية الغيل بمحافظة الجوف ومديرية مدغل بمحافظة مأرب بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
وأوضح أن من بين القتلى 22 من حزب “الإصلاح” والبقية من جماعة الحوثي, مؤكداً ارتفاع عدد الأسر التي شردتها المواجهات منذ نحو شهر إلى 1200 أسرة.
وجدد بن عبدان مطالبته السلطات اليمنية بسرعة إيقاف هذه المعارك, واصفا الوضع في محافظة الجوف بالكارثي.








