مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

حجر الرشيد لفك طلسم داعش

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  لم يعد خافيا على أحد من أن تنظيم داعش الارهابي قد صار الشغل الشاغل و الهاجس الاکبر ليس لدول المنطقة فقط وانما للعالم کله لما يمثله و يجسده من إرهاب و دموية و عنف و قسوة و وحشية فريدة من نوعها، وکما هو معروف و واضح فإن الجميع يبحثون عن الطريقة و الاسلوب الامثل لمواجهة هذا الخطر الذي تعاظمت قوته فجأة و صار يهدد العالم کله.
لاريب من أن قراءة متأنية لنشوء هذا التنظيم الدموي المغالي في إرهابه و قسوته، تثبت من أنه يعتمد و بشکل اساسي على ثنائية التطرف الديني و الارهاب، وانه يمثل ذورة الارهاب و الجريمة المنظمة ضد الانسانية و ضد کل ماهو حضاري و فيه نبض التقدم و التطور، لکن بروز هذا التنظيم و ظهوره کقوة يحسب لها الحساب، قد کان من سوريا، وهو أمر تدور حوله الکثير من الشکوك و التوجسات المتباينة بشأن علاقة مفترضة بين الاجهزة الامنية لطهران و دمشق بهذا التنظيم من حيث دعمه و توجيهه.

تزامن ظهور هذا التنظيم مع ذلك الانهيار و التداعي في مقاومة قوات النظام السوري للثورة السورية و التي کادت أن تحسم الامور لصالحها، هو الذي ساعد على قلب الموازين في الساحة و خلط الاوراق لصالح النظام السوري و دفع المجتمع الدولي الى النأي بنفسه عن دعم الثورة بعد أن ظهرت تيارات متطرفة و إرهابية کداعش و النصرة في سوريا، کما أن المواجهات الجانبية التي بدأت تحدث بين هذه التنظيمات المتطرفة و قوى الثورة السورية، دفعت بالشکوك و التوجسات الى مرحلة متقدمة جعلت هناك يقينا من أن الاصابع الايرانية و السورية هي وراء هذه التنظيمات المتطرفة خصوصا داعش الذي بدأت سطوته تزداد کلما يزداد الحديث و يتکاثر عن ضرورة رحيل نظام الاسد.
الجديد في قضية داعش، انه وبعد أن حقق ذلك التقدم غير المعقول و المفهوم أبدا على صعيد الساحة العراقية، وبعد أن بدأت المخاوف تتعاظم على مختلف الاصعدة من إمتدادات محتملة لهذا التنظيم خصوصا بعد أن صار يمتلك حقول بترول و يقوم بإنتاج و تصديره و بيعه، وبعد أن صار يمتلك ثروة مالية هائلة، فقد فاجأ النظام الايراني المنطقة و العالم بتقديمه لعرض المساهمة في مواجهة تنظيم داعش و الحد من خطره في مقابل تسهيلات تمنح له على صعيد ملفه النووي في المفاوضات الدائرة مع مجموعة خمسة زائد واحد، وهذا مايثير في حد ذاته شکا کبيرا جدا في سيناريو بروز داعش المفاجئ في العراق و صيرورته المادة الاولى في وسائل الاعلام و لدى وکالات الانباء و دوائر القرار السياسي، وان هذا العرض الايراني المريب الذي جاء في وقت حساس و من أجل تحقيق هدف بالغ الخطورة، يمکن إعتباره بمثابة حجر الرشيد الذي يمکن إستخدامه لفك طلسم داعش!