وكالة سولا پرس – هناء العطار: 3000 آلاف لاجئ سياسي إيراني، تم حشرهم في مساحة ضيقة و داخل کرفانات قديمة متهالکة، وفي منطقة تخضع لنفوذ مجموعة معروفة بولائها للنظام الايراني، وهم بالاضافة الى تعرضهم للقصف الصاروخي لأربعة مرات، و إنقطاع التيار الکهربائي عنهم، تقوم القوات المشرفة على ليبرتي وبأمر خاص من لجنة أشرف التي تتربط برئاسة الوزراء و تأخذ اوامرها من هناك، بمنع دخول الوقود الى المخيم منذ أکثر من 14 يوما و بتشديد الحصار الطبي و الدوائي المفروض عليهم،
في الوقت الذي يتباهى فيه المالکي أمام المحافل والاوسط الدولية و يزعم بأن سکان ليبرتي تتم معاملتهم وفق الاسس و القوانين و المعايير الدولية المتعارف عليها في مجال اللاجئين.
إنقطاع الوقود عن سکان ليبرتي بسبب منع دخول صهاريج الوقود إليها لأکثر من 14 يوما، تسببت في نفاذ مخزون الوقود الموجود في المخيم وذلك ماأدى الى توقف المولدة الخاصة بضخ الماء الى ليبرتي عن العمل، وهو مايعني بالضرورة إنقطاع الماء عن المخيم، ومع ملاحظة الظروف و الاوضاع السيئة للسکان في المخيم من مختلف الجوانب، والظروف و الاوضاع الخطيرة والحساسة التي يمر بها العراق، فإن هناك مخاوف کثيرة بشأن هؤلاء اللاجئين و إمکانية تعرضهم للکثير من المخاطر و التهديدات، ولاسيما وان قرار تشديد الحصار عليهم ومنع الوقود عن المخيم، انما جاء بعد الزيارة المشبوهة التي قام بها علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني، والتي طلب فيها من المسؤولين العراقيين تشديد الحصار على مخيم ليبرتي ومضاعفته، وهذا مايزيد من المخاوف و التوجسات و الشکوك بخصوص الفترات القادمة و مايضمر لهم من شر.
الغريب و الملفت للنظر، أن حکومة المالکي و بأمر و رغبة من النظام الايراني، فرضت حظرا على سکان ليبرتي و منعتهم من شراء الوقود من الاسواق العراقية بصورة مباشرة، ولذلك فإنهم مضطرون لشراءه من خارج العراق، وهذا مايکلفهم أثمان مضاعفة و يعتبر في نفس الوقت قرار تعسفي لامعنى له سوى إرهاق و إزعاج السکان، لکنه مع ذلك، فإنهم لايسمحون للصهاريج بالدخول الى المخيم، وکأنهم يريدون أن يدفعوا السکان الى حالة من اليأس و القنوط و الاحباط وبطبيعة الحال فإن کل ذلك من أجل تحطيم معنويات السکان و إجبارهم على الرضوخ و الاستسلام لمشيئة و إرادة النظام الايراني، وان هذا هو المستحيل بعينه بالنسبة للسکان، ولو راجعنا الماضي البغيض لحالة الحصار اللاإنسانية هذه و المعارضة و المتناقضة مع أبسط مبادئ حقوق الانسان، لوجدنا بأن 20 من سکان المخيم قد توفوا من جراء الحصار الطبي الدوائي المفروض عليهم، وان هناك أعدادا أخرى تعتبر حالاتها سيئة و تحتاج الى رعاية خاصة لکن السلطات المشرفة على المخيم تتعمد في إختلاق الاسباب و الحجج المختلفة من أجل منعهم من الطبابة و الدواء.
إنقطاع الماء و الکهرباء و الطبابة و الدواء و الظروف الاستثنائية التي تحيط بالمخيم و إنعکاس کل ذلك سلبا على السکان، بالاضافة الى الاخذ بنظر الاعتبار الجرائم و الهجمات المختلفة التي تعرضوا لها خلال 8 أعوام من حکم المالکي، کل هذا يعطي إنطباعا کاملا بأن ليبرتي تصلح بأن تکون عنوانا لجريمة مستمرة ضد الانسانية، فهل سينتبه المجتمع الدولي و الامم المتحدة الى ذلك؟








