مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويوزير خارجية إيران والكذب الديبلوماسي

وزير خارجية إيران والكذب الديبلوماسي

السياسة الكويتية – داود البصري: في زيارته الأخيرة للعراق التي حمل اليها وصايا الولي الإيراني الفقيه لحكومة العبادي “الدعوية” التي ورثت حكومة الفشل “الدعوي” المالكية, أنكر وزير خارجية ملالي طهران محمد جواد ظريف وجود قوات إيرانية في العراق! مؤكدا ان قتلى الحرس الثوري هم مجرد زوار للعتبات الدينية قتلوا في تفجيرات إرهابية! وهنا نتساءل هل إن طيار طائرة “السوخوي” الإيرانية المسروقة أصلا من سلاح الجو العراقي المدعو شجاعت مرجاني كان يزور العتبات الدينية بطائرته التي أسقطت وقتل فيها?

وهل أن أفواج الحرس الثوري وطواقم المستشارين الإيرانيين الذين يدربون عناصر الميليشيات الطائفية الإرهابية هم مجرد زوار عاديين يعظمون شعائر الله, ولا دخل لهم بالقتل والتفخيخ والبراميل القذرة?
بصراحة يا جماعة فإن الوزير الإيراني الذي جاء في زمن الفتنة العراقي يمارس الكذب بأقصى درجاته وبراءة الأطفال في عينيه وهو يبث لواعج شوقه لوزير خارجية المالكي “الكاكا” هوشيار أفندي! والكذب عند النظام الإيراني فريضة محكمة وسنة متبعة, فهم يكذبون كما علمتنا وقائع الأحداث, حتى ان الكذب قد مل من كذبهم, وباتت جميع تصريحاتهم تظهرهم وكأنهم ملائكة حريصون على أمن ووحدة وسيادة العراق, ويذرفون دموع التماسيح على شعبه, بينما الحقائق الميدانية تؤكد وبما لا يدع مجالا لأي شك ان كل عمليات التطهير الطائفية التي تمارسها الميليشيات الطائفية ك¯ “العصائب” و”جيش المختار” وعصابات مقتدى وهادي العامري وراءها “فيلق القدس” الحرسي الذي ينكر الآغا ظريف وجوده بالكامل, ويعتبر وجود وتواجد القوات الإيرانية من الجيش أو الحرس الثوري مجرد سياح عاديين, وأبرياء يتقربون إلى الله بقتل العراقيين, ويمارسون التوجيه السياسي والفكري للعصابات الطائفية التي يرعونها ويمولونها تحت ستار “الجهاد الكفائي” الذي تحول وسيلة من وسائل القتل والتدمير للأسف! ويبدو أن وزير خارجية الملالي وهو يوزع ابتساماته ويزرع تمنياته قد نسي حقيقة انه ممثل لنظام خبير في ممارسة التبشير الثوري وضليع في التقية السياسية, وله سجل حافل في توزيع الابتسامات وزرع الألغام الطائفية, ومسألة دخول القوات الإيرانية للعراق ليست مجرد إشاعات مغرضة هدفها تشويه الدور “الإنساني” للنظام الإيراني صاحب السجلات الخالدة “في العمل الخيري في العراق والخليج العربي وسورية أيضا”, بل إن ذلك بمثابة تحصيل حاصل, فالإيرانيون بعد السقوط الدرامي لنوري المالكي, وبالطريقة التي حدثت, باتوا يتحسسون مواقعهم خصوصا أن المخابرات البريطانية كانت في الكواليس الخلفية لوصول حيدر العبادي للسلطة.
فالإيرانيون يعلمون جيدا بالتغلغل البريطاني في حزب “الدعوة” الطائفي, ولهم خبراتهم في هذا المجال , ووجود القوات الإيرانية في العراق هو جزء من حملة تأمين المواقع الإيرانية المتقدمة التي نمت خلال فترة تسلط نوري المالكي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالدوائر الإيرانية التي تمركزت في حكومته كل خلايا وعصابات الحرس الثوري, سواء من خلال “فيلق بدر” العميل الإرهابي أو بقية العصابات والميليشيات الطائفية التي اعتمد عليها نوري المالكي في تصفية حساباته ك¯ “العصائب” التي يقودها الإرهابي قيس الخزعلي أو “جيش المختار” الذي يقوده البطاط أو كتائب “حزب الله” العراقي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
ستثبت أحداث الأيام المقبلة ان وزير الخارجية الإيراني لم يكن يقول الحقيقة ولكنهم سيبررون ذلك بادعاءات واهية وسقيمة!
الحرس الثوري الإيراني يستبيح العراق وهو في تعاون تام مع القوات الأميركية والمخابرات البريطانية , فما يجمع بين الأطراف التي يبدو أنها متناقضة من مصالح أكثر مما يفرقها, وهو ما يجعل حديث وزير خارجية الملالي يحظى بأهمية ستراتيجية قصوى, فللكذب كما للدجل فنون ومدارس وتاريخ.
كاتب عراقي