مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

قناة الحرية..صوت التعايش والأمل

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لاغرو من أن المقاومة الايرانية التي تعتبر أنشط وأکبر معارضة وطنية بوجه النظام الايراني، تواجه خصما شرسا وعنيدا يشکل کابوسا وعقدة ليس للمنطقة فحسب وانما للعالم کله، لکن الملفت للنظر والجدير بالملاحظة في هذه المقاومة، انها تقف ندا لهذا النظام وتقارعه بکل جرأة وبسالة وخلال المقارعة هذه، تحرز إنتصارات تبعث على التفاٶل والامل وتعطي الثقة الاکبر للشعب الايراني في للمقاومة والامل بغد أفضل قادم لامحال.

عسکرة الاعلام و کل شئ في نظام ولاية الفقيه، کان من ضمن المخطط العام لهذا النظام کي يضمن بقائه و إستمراره بإستخدام کل الوسائل و السبل، وقد خضع الاعلام في ظل هذا النظام الى نظام صارم کي يتم إستخدامه بالصورة المثلى على مختلف الاصعدة، وهذا الاعلام الذي کان موجها ضد الشعب الايراني و ضد شعوب المنطقة و العالم، وکان توجيهه مبني على أساس مبدأ تقديم السم في العسل و خداع الجميع بمزاعم تٶکد”کذبا و زيفا”، بأن النظام يدعو الى الحرية و الديمقراطية و مناصرة الشعوب المظلومة و المضطهدة، ومن الواضح أن قطاعات کبيرة جدا من الشارعين العربي و الاسلامي قد إنبهرت بهذه المزاعم و صدقت بها، غير ان قناة الحرية”التلفزيون الوطني الايراني” بإمکانياتها المتواضعة، قد قدم جهدا کبيرا و استثنائيا بفضحه لهذه المزاعم و إثباته بأن کلها مجرد أکاذيب و إدعائات واهية تختفي خلفها أهداف و غايات مشبوهة.

      الدور الکبير و المٶثر الذي لعبته و تلعبه قناة الحرية ضد الاعلام الموجه من جانب النظام، دفعت بالنظام على الترکيز بصورة غير عادية على المقاومة الايرانية و رموزها و قادتها و دورها و تأريخها و قيامها بأکبر حملة لتزييف و تحريف و تشويه کل مايتعلق بالمقاومة الايرانية في سبيل التقليل من صوتها الهادر و الفاضح له و لمخططاته، والذي يجب الانتباه إليه جيدا هنا، هو ان هناك فرق شاسع و هائل في إمکانيات الطرفين ذلك ان إعلام النظام الايراني له إمکانيات هائلة جدا لايمکن أبدا مقارنتها بالامکانيات المتواضعة جدا للمقاومة الايرانية و التي تعتمد بالاساس على التبرعات التي تحصل عليها من أنصارها و أصدقائها و مٶازريها، لکن الامر الرائع جدا و الذي يبعث على الاحساس بالفخر لهذه المقاومة ان قناة الحرية بإمکانياتها المتواضعة هذه قد نجحت في إداء الدور المناط بها و وقفت بکل ثقة و إقتدار کند و کطود شامخ ضد الاعلام الهزيل و الکاذب للنظام الايراني.

کدأب المقاومة الايرانية و جريا على عرفها السائد منذ تأسيسها، فقد إعتمدت دائما على مصادر التمويل المقدمة من قبل أنصار و أصدقاء المقاومة الايرانية من أبناء الشعب الايراني، وان قناة الحرية ومنذ إنطلاقتها کمنبر يعکس و يجسد تطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية و الحياة الحرة الکريمة، إعتمدت و بصورة رئيسية ولازالت تعتمد على التمويلات و المساعدات المقدمة لها من أوساط الشعب الايراني، والذي يجب أخذه بنظر الاعتبار، ان الشعب الايراني يواظب و بصورة ملفتة للنظر على تقديم الدعم المالي لهذه القناة لأنهم رأوا و يرون فيها معبرة عن إرادتهم و عن أمانيهم و تطلعاتهم، وجريا على دأب و عرف المقاومة الايرانية، فقد أطلقت قناة الحرية حملة من أجل تقديم التبرعات لها منذ يوم 22 لغاية 24 آب/أغسطس الجاري، ومن يتابع القناة خلال هذين اليومين، يجد إتصالات مکثفة و تسابق إستثنائي بين الايرانيين في داخل إيران و في مختلف أنحاء العالم من أجل تقديم التبرعات، ويجد حماسا و إندفاعا غير عاديا لدى المتصلين خصوصا اولئك الذين يتصلون من داخل إيران نفسها و هم يجسدون بذلك موقفا على مستويين، اولهما دعمهم و مساندتهم الکاملة لهذه القناة و قبل ذلك للمقاومة الايرانية نفسها، وبموقفهم هذا يجسدون رفضهم القاطع للنظام الايراني و تحديه.

قناة الحرية، ومنذ إنطلاقتها، لعبت دورا مٶثرا و بارزا في تجسيد صوت و إرادة الشعب الايراني الرافض للنظام الاستبدادي و المتطلع للحرية و الديمقراطية و إقامة نظام يعبر عن إرادة الشعب و يحترم فيه حقوق الانسان و المرأة، کما انها تقوم بنقل و إيصال أخبار و تقارير موثقة و حقائق تتکلم بلغة الارقام عن الاوضاع في إيران على مختلف الاصعدة، بالاضافة الى دورها المشهود وعلى مدار الساعة في نقل و بث أخبار ثورتي الشعبين السوري و العراقي من أجل ‌أن يطلع عليها الشعب الايراني و يجد أي دور قذر و مشبوه لعبه و يلعبه نظام ولاية الفقيه ضد شعبي البلدين و إرادتهما الحرة الابية.

قناة الحرية، وبعکس الخطاب المشبوه و المريب لوسائل إعلام النظام الايراني، والذي يبث و ينشر الحقد و الکراهية من خلال أکاذيبه و أخباره و تقاريره المموهة، فإن خطابها يقوم على أساس نشر الحب و التوادد و التعايش و قبول الآخر، وهو خطاب يجسد إرادة و خيار الشعوب الازلية بالتعايش و التآلف و التعاون.