مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالحکومة العراقية متواطئة أم ماذا؟

الحکومة العراقية متواطئة أم ماذا؟

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  قيام ميليشيات(متعاونة و مساندة) لحکومة نوري المالکي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بإقتحام سجن الرصافة في قلب بغداد ليلة الثلاثاء المنصرمة، وإختطافها 35 سجينا بمساندة و تعاون من جانب حراس السجن المذکور وقادتهم الى جهة مجهولة و أعدمت أربعة منهم فيما لايزال المتبقون مجهولي المصير، يميط اللثام مرة أخرى عن الاوضاع الاستثنائية و المثيرة للقلق التي يمر بها العراق و التي باتت تثير المخاوف ليس على صعيد العراق لوحده فحسب، وانما على صعيد المنطقة و العالم أيضا.

حکومة المالکي التي إشتهرت بتعاونها مع ميليشيات محددة من أجل تحقيق أهدافها و غاياتها، والتي سبق لها القيام بنشاطات بهذا الخصوص خلال الاعوام الاخيرة بصورة ملفتة للنظر، لايبدو أن الحادثة الاخيرة التي وقعت في سجن الرصافة و في قلب العاصمة بغداد التي يجب أن تکون أکثر مدن العراق أمنا و إستقرار، سوف يتم أخذها بنظر الاعتبار کمؤشر له دلالاته و معانيه الاعتبارية، ولاسيما وان هذه الحادثة قد وقعت خلال مرحلة حساسة و خطيرة تتعلق بتصاعد المد الطائفي في العراق و سيره نحو مفترقات غير محمودةالعواقب أبدا.
القول بأن هذه الميليشيا التي هاجمت سجن الرصافة قد فعلت ذلك من تلقاء نفسها و من دون تنسيق او تعاون مع جهات حکومية و کذلك من دون توجيه أوامر لها بهذا الصدد، انما هو مجرد قول هراء لايصدقه حتى مجرد مبتدئ بالسياسة، ومن المحتمل بأن يکون ماقد جرى هو تمهيد لمخطط أکبر و أشمل و أکثر خطورة، خصوصا وان هذه الحادثة تأتي في الايام الاخيرة من حکم المالکي حيث أن العديد من المسائل و القضايا التي کان من المفروض أن يحسمها بقيت معلقة، ومن الواضح قد يکون هناك مسعى لإستغلال الايام الاخيرة و العمل من أجل إتمام و إنجاز عدد من المهمات الخاصة التي تم إناطتها بالمالکي.
تواطئ حراس سجن الرصافة مع الميليشيا التي إقتحمت سجن الرصافة، ليس أيضا مجرد تواطئ عادي، لأنه تترتب عليه الکثير من المسؤوليات ولهذا فإنه المستحيل ان يتواطئ حراس السجن في هکذا عملية إقتحامية مشبوهة من دون أن يکون هناك ضوء أخضر لهم من قبل جهات عليا، وان هذا يعني بالضرورة أن الحکومة متواطئة فعلا لهم، رغم ان عملية التواطئ هذه ليست مستبعدة بالمرة، خصوصا وان هذه الحکومة قد سبق لها الاستفادة من خدمات الميليشيات على أکثر صعيد، وان هذا الامر من شأنه أن يزيد المزيد من التوجس و القلق لدى العديد من اوساط الشعب العراقي و تدفع في نفس الوقت بإتجاه التصعيد الطائفي و الحرب الاهلية، وقى الله شعب العراق منها.