مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

من المسؤل عن التطرف الديني

دنيا الوطن  – غيداء العالم: على الرغم من الاحتياطات الامنية و الخطط المختلفة لمواجهة موجة التطرف الديني التي أخذت تجتاح المنطقة، ومع کل تلك الجهود الجدية المبذولة للحد من هذه الظاهرة المرضية التي تنتشر کوباء ينخر أمن و استقرار المجتمعات، لکنه مع ذلك لازال يقف على رجليه و يمثل تهديدا جديا و لايمکن أن يضمن أحد بأنه قد صار في أمان من شره و تأثيراته السلبية.

التطرف الديني الذي لم تکن دول المنطقة قد واجهته بهذا الشکل الخطير الحالي قبل ثلاثة عقود، صار ظاهرة و موجة مثيرة للقلق من بعد نجاح التيار الديني في إيران من السيطرة على مقاليد الثورة الايرانية و تحريف الماهية الانسانية و الحضارية للثورة و إفراغها من مضامينها النيرة والزعم بأن الثورة هي ذات محتوى و مضمون ديني بحت، وقد کان لإعلان نظام ولاية الفقيه في إيران، حجر الاساس الذي مهد لنشر التطرف الديني بين شعوب المنطقة، وبالتالي تهديد أمنها و إستقرارها.
منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي وقفت بکل اباء و شموخ ضد إعلان نظام ولاية الفقيه و إعتبرته تمهيدا لإعادة الدکتاتورية بغطاء ديني، ورفضت کل العروض المقدمة لها من جانب رجال الدين و رفضت التفريط و التضحية بدماء الشهداء و نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية بتلك العروض المشبوهة، ولذلك فإن النظام عندما أصيب بالخيبة و الاحباط و تيقن من أن لانتيجة لإقناع أحرار مجاهدي خلق بقبول عروض إستبدادية بائسة، فإنه”أي النظام”، قام بحملته القمعية واسعة النطاق لمواجهة منظمة مجاهدي خلق من أجل القضاء عليها و إنهائها کما فعل مع العديد من القوى و الاحزاب الوطنية الايرانية، لکن المنظمة التي دفعت ثمنا باهضا من وراء موقفها هذا بحيث قدمت قائمة طويلة من الشهداء ، ظلت صامدة بوجه هذه الحملة الشرسة و قاومتها بکل بسالة و شجاعة حتى أثارت دهشة العالم من صمودها الاسطوري و بقائها على قدميها بکل أنفة و جرأة وهي ترد الصاع صاعين للنظام.
منظمة مجاهدي خلق بعد أن نجحت في إمتصاص الآثار السلبية للهجمة الواسعة النطاق للنظام الايراني، فإنها بادرت بهجمتها المضادة الخاصة و باسلوبها الخاص الذي أثبتت من خلالها بعدها الانساني و عمقها الحضاري عندما شرعت بتوعية دول و شعوب المنطقة و العالم من الخطر الذي يمثله التطرف الديني و آثاره و تداعياته الضارة على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، ولم تذهب جهود المنظمة و نضالها الفکري و الانساني هذا بهائا، حيث أخذت دول و شعوب المنطقة بالانتباه الى الخطر القادم من هذا النظام و الذي يقف خلف نشر ظاهرة التطرف الديني في المنطقة و يغذيها بکل الطرق و الاساليب الممکنة، وان التحذيرات الاخيرة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل الوقوف بوجه التطرف الديني و مقاومته و عدم السماح لمخططات النظام بالنجاح من خلال تأسيس جبهة عريضة للوقوف بوجه التطرف الديني و الارهاب الصادر من طهران و مقاومته، جائت في وقتها و في محلها لأن النظام منهمك الان لإطلاق مخططات جديدة من أجل بث موجة جديدة من التطرف الديني من أجل خلط الاوراق و دفع الامور للتداخل و التضارب مع بعضها، وان المنطقة صارت اليوم على ثقة و يقين من أنه من المستحيل ضمان الامن و الاستقرار في ظل بقاء هذا النظام.