مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

التطرف و الارهاب و المرأة

المستقبل العربي – سعاد عزيز: خلال حضوري لمؤتمرين کبيرين للمقاومة الايرانية في باريس في 26 حزيران/يونيو و 27 تموز/يوليو 2014، واللذين رکزا و بصورة ملفتة للنظر على قضية التطرف الديني و الارهاب المرتبطين بالبنى السياسية ـ الفکرية للنظام الديني المتشدد القائم في إيران، لفت نظري کثيرا مظاهر الايمان الراسخ بالمبادئ و الثقة بالنفس و التفاؤل المضطرد بالمستقبل لدى الزعيمة الايرانية المعارضة السيدة مريم رجوي وهي تؤکد على أهمية تشکيل جبهة إسلامية ـ عربية ـ عالمية عريضة

لمواجهة التطرف الديني و الارهاب، وحتى انها کانت تتحدث وکأن هذا الامر ليس سيتحقق فقط وانما أيضا مفروغ منه للمسوغات التي طرحتها بدقة من أجل ذلك.
في المؤتمرين الآنفين اللذين شهدا حضور ممثلين ل69 دولة في المؤتمر الاول و ممثلي 31 دولة في المؤتمر الثاني، وجدت أثر و إنعکاس کلمتي السيدة رجوي أکثر من واضحتين لدى معظم الذين تسنى لي التواصل و الحديث معهم، لکن الذي أن أريد إلفات النظر إليه هو أن الشخصيات النسوية اللائي حضرن المؤتمرين و کن يشکلن نسبة کبيرة، قد کن أکثر تأثرا و إنبهارا بما جاء في کلمتي السيدة رجوي خصوصا من زاوية تجسيد و بلورة دور المرأة في عملية تشکيل جبهة مواجهة التطرف الديني و الارهاب، وضرورة أن يشکلن العمود الفقري له.

الترکيز على الأهمية القصوى لدور المرأة و ضرورته البالغة في مواجهة التطرف الديني و الارهاب من جانب الزعيمة المعارضة رجوي، يأتي من قراءة دقيقة لها للأرضية و الاساس الذي إنطلق منه التطرف الديني و الذي عمل منذ اللحظة الاولى على التأسيس لآلية تعتمد تهميش دور المرأة و تحديده وصولا الى شله تماما، وهذا هو ماحدث و يحدث في إيران، إذ ان المرأة الايرانية التي کان لها الدور الاکبر و الاهم في شحذ الهمم و رفع المعنويات قبل و أثناء الثورة الايرانية التي اسقطت النظام الملکي السابق في إيران، قد صار واضحا جدا للنظام الديني الذي أخذ بزمام الامور و ألتف على الثورة و مبادئها الاساسية ليجعل منها ذات مضمون ديني بحت، ولهذا فقد بدأ العمل الدؤوب لإقصاء المرأة و تهميشها، خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار إستمرار سياق إصدار الانظمة و القوانين التي تهمش دور المرأة و تجعلها ثانوية خصوصا في عهد الرئيس الحالي روحاني الذي شهد إصدار أکثر القوانين إستهانة و تصغيرا بحق کرامة المرأة و إعتبارها الانساني، فمن منع النساء الايرانيات مزاولة العديد من المهن و مواصلة الدراسة في العديد من المجالات، الى مخطط الفصل الجنسي الذي بدأت بلدية طهران تطبيقه، بعد تصريح مثير لرئيس بلدية طهران المحسوب على التيار المتشدد في النظام و الذي قال فيه:” يجب ان لا نسمح لسيدة ما طوال الوقت الاداري وخلال أيام وأشهر بالتعامل مع غير المحارم اكثر تعاملا مع محارمها وزوجها وطفلها. أين نخوتنا؟.”.

بطبيعة الحال، إنتشار التطرف الديني و الارهاب و توسع دائرته بحيث صار يشکل خطرا يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، قد إعتمد هو الاخر على الترکيز على قضية تهميش و إقصاء دور المرأة و تحجيمها وصولا الى شلها تماما کما حصل و يحصل في الحالة الايرانية التي لايمکن أبدا عزلها عن المجرى العام لمسار و سياق سير عجلة التطرف الديني و الارهاب، وان إلقاء نظرة على مايتبلور في العراق و سوريا و اليمن و لبنان بشکل خاص، يعطي الکثير من الدلائل و المؤشرات بأن مايحدث و يحصل في طهران ينتقل رويدا رويدا لمناطق النفوذ الخاضعة لها، خصوصا إذا ماأخذنا بالنظر أن النظام يعتبر حدوده الجديدة تمتد الى البحر المتوسط و جنوب لبنان!

الضرورة تدفع من أجل أن تبادر الحرکات النسوية في البلدان العربية و الاسلامية بشکل خاص للتحرك و السعي من أجل وضع مشروع او خارطة طريق من أجل مواجهة هذا المد الظلامي المعادي للإنسانية و مظاهر التمدن، وان العمل الدؤوب من أجل رفع درجة و مستوى الوعي الفکري و السياسي لدى النساء و تحصينهن ضد سموم التطرف الديني والارهاب، لأنهن العنصر الاساسي المستهدف ولذلك فإن عليهن المبادرة و التحرك وأخذ زمام المبادرة قبل أن تستفحل الامور و تصل الى نقطة اللاعودة.