مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

العراق بدون المالکي أفضل

(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: کما کان متوقعا و واردا، يبدي نوري المالکي، جهودا إستثنائية من أجل تغيير مجرى الاحداث و مسارها و التي يعلم القاصي قبل الداني، انها لاتصب في مصلحته بل و تتعارض معه بشکل واضح لاغبار عليه، وان العالم و ليس العراق لوحده صاروا في إنتظار اللحظة التي يعلن فيها عن اسم مرشح غير المالکي لمنصب رئاسة الوزراء فيسدل بذلك الستار على واحدة من أسوأ المراحل السياسية التي مرت بالعراق خلال التأريخ المعاصر.

ثمانية أعوام من حکم غريب و فريد من نوعه، ألحق الکثير من الضرر و نجم عن الکثير من المشاکل و الازمات على مختلف الاصعدة، وإتسمت فيما إتسمت بالتجاوز على الدستور و القانون و تعطيلهما لصالح تنفيذ سياسات غير موفقة و أبعد ماتکون عن الحکمة، والذي تميزت به مرحلة حکم المالکي خلال الاعوام الثمانية، انها راهنت دوما على العامل الخارجي و إعتبرته المفتاح الاساسي لفتح أبواب الازمات و المشاکل و بالتالي إنهائها، لکن الذي ظهر و ثبت، ان العامل الخارجي کان سببا و عاملا فعالا في تعقيد المشاکل و الازمات و إيصالها الى طريق مسدود.
الانباء و التقارير التي تضاربت بشأن سير الامور المتعلقة بإختيار مرشح غير نوري المالکي لمنصب رئاسة الوزراء، أکدت للعالم بأن المالکي يفکر بعقلية ضيقة منغلقة على نفسها و تتعامل مع الامور من منطلق الاستبداد و الفردية التي لم تعد تجدي شيئا و لايمکن أن تحقق أهدافها وغاياتها في ظل المتغيرات و التطورات السياسية الاخيرة الناجمة بالاساس عن أخطائه المختلفة في معظم المجالات.
الخدمة الکبيرة التي اسداها المالکي للنظام الايراني خلال حکمه ولاسيما خلال الاعوام الاربعة الاخيرة، ساهمت بشکل فعال في تفاقم مشاکل العراق و ازماته خصوصا بعد أن قام بجعل العراق منفذا للتهريب غير القانوني لإفشال العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، وکذلك جعل العراق جسرا و معبرا لإيصال الاسلحة و المعدات و المقاتلين للنظام السوري، بالاضافة الى تنفيذ مخطط إستهداف اللاجئين الايرانيين في أشرف و ليبرتي و قتل العشرات و جرح المئات منهم بالاضافة الى نهب فاضح لممتلکاتهم، هذا الى جانب ان الهجوم على الانبار کان على اساس توصية و طلب من طهران، لکن المالکي و ازاء کل هذه الخدمات التي قدمها للنظام، لم يجد من الاخير ماکان ينتظره و يتوقعه، إذ أن مصالحه و أهدافه في العراق و المنطقة و العالم، هي أکبر بکثير من رجل کالمالکي، ولذلك فقد ساير النظام الايراني الموجة العارمة لرفض المالکي على أمل أن يدفعها في النتيجة بإتجاه يخدم مصالحه وهو الذي نأمل أن لايحدث و يتکرر، فالعراق الذي بدون المالکي يصبح أفضل، فإنه في نفس الوقت يکون أفضل أضعافا مضاعفة بدون النفوذ الايراني المتحکم بشٶونه!