حملة عراقية شعبية لوزارات بلا محاصصة طائفية
ايلاف – عبدالجبار العتابي: أيّدت شخصيات سياسية واكاديمية وثقافية عراقية المقترح الذي اطلقه ممثل الامين العامم للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بتشكيل حكومة تكنوقراط تحظى بثقة البرلمان كمفتاح لحل الازمة في العراق ودعوا المجتمع الدولي الى ترجمة هذا المقترح الى اجراءات وخطوات عاجلة.
عبد الجبار العتابي من بغداد: بدأت شخصيات أكاديمية وناشطون مدنيون عراقيون الاعلان بصوت عال عن مقترحاتهم بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة، مطالبين ان تكون الوزراء من التكنوقراط فيما اكد البعض على ضرورة ابعاد اربع وزارات من نهج المحاصصة.
وعلى الرغم من التداعيات التي تشهدها العملية السياسية في العراق والصعوبات التي تعترض اختيار رئيس وزراء جديد، الا ان العديد من الشخصيات الاكاديمية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني بدأت بحملات للمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط لانها الوحيدة التي من شأنها حل الازمات والمضي بالعراق الى بر الامان وبما يعجل بوقف التدهور الامني والسياسي ويضمن دحر الارهاب والتهديات التي تتعرض لها وحدة البلاد واعادة بناء العملية الديمقراطية على اسس سليمة، فيما يرى اخرون ان المطالبات لن تجد من يسمعها وان المحاصصة ستستكمل مسلسلاتها لان الكتل السياسية لا تريد ان تتخلص منها.
تأييد مقترح ميلادينوف
أيّدت شخصيات سياسية واكاديمية وثقافية عراقية، من داخل العراق وخارجه، المقترح الذي اطلقه ممثل الامين العامم للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بتشكيل حكومة تكنوقراط تحظى بثقة البرلمان كمفتاح لحل الازمة في العراق ودعوا المجتمع الدولي الى ترجمة هذا المقترح الى اجراءات وخطوات عاجلة، فيما أطلقت مجموعة من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني، حملة حملت عنوان “وزارات بلا محاصصة” لإبعاد أربع وزارات حكومية عن نهج المحاصصة الطائفية بتوزيع المناصب.
وكان ملادينوف قد صرح في 29 من الشهر الماضي بان المفتاح لمستقبل العراق يتم في خيارين الاول تشكيل حكومة تكنوقراط والثاني تشكيل حكومة شراكة شاملة لا تستبعد احدا.
وزارات بلا محاصصة
كما أطلقت مجموعة من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني حملة بعنوان “وزارات بلا محاصصة”، لإبعاد أربع وزارات حكومية هي (التربية والتعليم العالي والثقافة والرياضة والشباب)، عن نهج المحاصصة الطائفية بتوزيع المناصب، وطالبوا باستيزار شخصيات تكنوقراط مستقلين مهنيين لإدارة هذه الوزارات، دعوا الى إعادة المؤسسات الحكومية الى فاعليتها في خدمة المواطنين دون أية اعتبارات طائفية او أثنية.
مستقبل البلد في اللا محاصصة
أكد الناشط ياسين محمد، من الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان، على ان مستقبل البلد يكمن في التكوقراط، وقال: نحن ندرك جيدا ان قيام حكومة تكنوقراط في العراق امر مستحيل لذلك طالبنا بابعاد اربع وزارات نراها مهمة جدا عن المحاصصة الطائفية، لاننا شاهدنا كيف ان المحاصصة انزلت مستوى وقيمة هذه الوزارات الى الحضيض وحاولت ان تكون طائفية بامتياز، فقد يراها البعض غير سيادية لكننا نرى فيها مستقبل البلد.
واضاف: التربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة هي الوزارات الاهم للمجتمع وخرابها خراب للمجتمع واعتقد ان هذه الوزارات لم تقم بدورها الحقيقي بقدر ما كانت عملها سلبيا.
كفاءات نسوية ناجحة
من جهتها اكدت زينة الدهلكي من رابطة المرأة العراقية على وجود كفاءات نسوية قادرة على القيادة.
وقالت : يزداد الوضع العراقي سوء حكومة بعد اخرى وتزداد الوزارات فسادا دورة بعد دورة ويكثر الانتهازيون والمنافقون والطائفيون وكل واحد منهم يبحث عن غنيمة مادية او طائفية، لذلك لابد من حكومة وطنية تعتمد على الكفاءات، فليس من المعقول ليس في هذه الطائفة او تلك اشخاص اكاديميون واعون ومثقفون وعلماء واساتذة مرموقون، ولكننا نعرف ان الاحزاب السياسية غير معنية بالكفاءات ولا يهمها سوى ان تكون الوزارات بالمحاصصة لان حكومة الكفاءات معناه حرمانهم من الفساد، لذلك اقترحنا ان تخرج بعض الوزارات عن المحاصصة ونحن نراها مهمة ،مثل التربية والتعليم العالي والثقافة والرياضة والشباب وكان من الممكن ان نضيف اليها وزارة الصحة لتردي الخدمات الصحية وسوء حال المستشفيات.
واضافت: نحن نتمنى ان يكون للمرأة دور وفي العراق شخصيات نسوية على قدر كبير من السؤولية والوعي ولديهن قدرة عالية للقيادة والنجاح فيها ، ولو لم نتمكن من تحقيق هذا فيهمنا جدا ان تكون الحكومة من الكفاءات المشهود لهم.
مطالبة بالهيئات المستقلة
فيما اعرب الناشط المدني حسن رشيد عن امله ان تخضع بعض الهيئات المستقلة لمجلس النواب، وقال : الحل الافضل لازمات العراق هو اختيار حكومة تكنوقراط حقيقية وليس شكلية تشمل الوزراء ووكلاء الوزراء والمدراء العامين لان هؤلاء يفسدون طبقا للمحاصصة ولا احد يمكن محاسبتهم.
واضاف : معها اتمنى ان تضم الحملة الهيئات المستقلة ايضا وتخضع لرقابة مجلس النواب مثل مفوضية حقوق الإنسان ومفوضية الأنتخابات وهيئة النزاهة، وكذلك ان يعد عدد من المؤسسات هيئا مستقلة ماليا واداريا وتكون مسؤولة امام مجلس النواب مثل البنك المركزي العراقي وديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والإتصالات ودواوين الأوقاف ومؤسسة الشهداء والمحكمة الأتحادية العليا والمحكمة الجنائية العراقية العليا والهيئة الوطنية العليا لأجتثاث البعث.
وتابع: على الرغم من صعوبة ذلك الا انها امنيات عراقية خالصة لتخليص البلد من مشاكله ، وانا على يقين ان الكتل السياسية سترفض ذلك لانه ليس في صالحها فهي تخاف من الثقافة والمثقفين.
التكنوقراط هم الحل
فيما اكد الكاتب والاعلامي والناشط المدني علي كريم حسن على ان حكومة التكنوقراط هي الحل، وقال: اعتقد ان المقترح الذي اطلقه الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة نيكولاي ملادينوف في التاسع والعشرين من تموز 2014 يمثل فعلا المفتاح لمستقبل العراق ويتمثل بخيارين اولهما تشكيل حكومة تكنوقراط تحظى بالثقة من البرلمان، وقد وجدنا فيه تقربا دوليا جديا للمرجعية الدولية من جوهر الازمة التي تعصف في البلاد وهو الصراع الطائفي والاثني والفئوي والشخصي على السلطة والامتيازات، وتلمسا لحقيقة تهميش الكفاءات والخبرات العلمية واصحاب النزاهة والحيادية في ادارة الشؤون العامة.
واضاف: تشكيل حكومة حقيقية من التكنوقراط سيعزز القدرة على حل المشاكل المتراكمة ويعجل بوقف التدهور الامني والسياسي كما يضمن دحر الارهاب والتهديات التي تتعرض لها وحدة البلاد فضلا عن اعادة بناء العملية الديمقراطية على اسس سليمة.








