مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طريق المالکي ذو إتجاه واحد

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  عندما حدثت کارثة 5 حزيران و إنتشر نبأ النکسة في العالم، سارع الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، الى الاعلان عن تحمله لکافة المسؤوليات المترتبة على هزيمة الخامس من حزيران و قدم إستقالته على أثر ذلك، کما حدث نفس الشئ بالنسبة للرئيس الارجنتيني عندما إنهزم جيشه أمام الجيش البريطاني في قضية جزر المالفيناس، لکن الذي يحدث حاليا مع نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته،

والذي ألحق ليست هزائم ببلاده فقط، وانما کان أيضا وراء مشاکل و ازمات و مصائب اوصلته الى حافة التجزأة و التقسيم، وبدلا من أن يتخذ موقفا مشابها للموقفين السابقين، فإنه يتصرف وکأن الشعب هو الذي أخطأ بحقه و يصر على الاستمرار في منصبه ليواصل مسيرته الکارثية المصائبية بحق العراق!

وضع شروط تطالب بضمانات بعدم ملاحقة المالکي و المحسوبين عليه قضائيا مقابل تخليه عن ولايته الثالثة المزعومة، والتهديد بفتح باب الجحيم بوجه العراق في حال إنتخاب حکومة غير دستورية، طريقان و خياران يضعهما المالکي أمام الشعب العراقي کحلين وحيدين للأزمة الناشبة بسبب من إصراره على التمسك بمنصب رئاسة الوزراء، في الوقت الذي يعلم القاصي قبل الداني أن معظم المشاکل و لازمات التي يعاني منها العراق والتي وضعت مستقبله على کف عفريت، هي بسبب 8 أعوام من حکمه و کذلك بسبب من مطالبته بالاستمرار في منصبه و الترشح لولاية ثالثة، ومن هنا، فإن المالکي ليس في موقف و وضع يسمح له بمحاسبة و مقاضاة الاخرين و وضع شروط أمامهم، وانما هو في وضع من يملى و يفرض عليه الشروط وفي مقدمتها تقديمه للمحاکمة لمحاسبته عن کل ماجناه و إرتکبه بحق العراق، مثلما ان المجازر و الجرائم التي إرتکبها بحق سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين خلال تسعة هجمات دموية ضارية ضدهم أوقعت العشرات من القتلى و المئات من الجرحى مع أعداد من المفقودين مضافا إليه خسائر مادية جمة، کل ذلك تمثل دعاوي قضائية جاهزة لرفعها ضده ليس في العراق فقط وانما حتى أمام الجنائية الدولية التي رفعت إليها خلال اليومين الماضيين شکاوي ضد المالکي، وبطبيعة الحال فإن هذه القضية أيضا تضيق الخناق أکثر على المالکي و تدفعه للعناد و المکابرة على أمل إيجاد منفذ للخلاص، ولکن هيهات ذلك.

ليس بوسع المالکي أن يحدد الخيارات و الحلول للآخرين وانما عليه أن يجعل من نفسه آذان صاغية لما سيطلب منه، لأن الکارثة و المصيبة التي أنزلها بالعراق و شعبه هي أکبر بکثير من أن تسمح له حتى بمجرد رفعه لرأسه، وانه في الحقيقة و الواقع يسير في طريق من إتجاه واحد يقود الى مقاضاته و مجازاته عن کل تلك الاخطاء الجسيمة التي إرتکبها بحق الشعب العراقي و وضعه في وسط دوامة من المشاکل و الازمات و في داخل بحيرة من الدماء و الدمار و الرعب و المستقبل المجهول.

من الضروري جدا، أن تبذل کل القوى و الاطراف السياسية العراقية مابوسعها من جهود من أجل جعل المالکي عبرة لکل سياسي عراقي آخر يفکر بالسير في طريقه المنحرف و المشبوه، وان يوضع حدا للدکتاتورية و التفرد بالسلطة و الاستبداد في الحکم، وان إقصاء المالکي من الحکم و تقديمه للمحاکمة هي الخطوة الفعالة الاولى من أجل معالجة الاوضاع العراقية و منعها من المزيد من التدهور.