وكالة سولاپرس- فاتح عومك المحمدي: على الرغم من فظاعة و قساوة العمل الاجرامي و اللاإنساني الاخير الذي قامت به ميليشيات تابعة لهادي العامري وزير النقل المقرب من نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، عندما قامت بتعليق جثث أفراد من السنة على أعمدة الانارة، لکنها لم تثير الدهشة و التعجب لأن الاوضاع الوخيمة في العراق و بفعل السياسات المنحرفة و المشبوهة للمالکي و بسبب من التدخلات الواسعة و غير المحدودة للنظام الايراني في مختلف الشؤون الداخلية العراقية،
جعلت کل الاحتمالات السيئة واردة في العراق. المالکي و عبر ولايتين متخمتين بالمصائب و المشاکل و الازمات المختلفة التي دفع ضريبتها أبناء الشعب العراقي، نجح في تحقيق مجموعة أعمال نشير إليها أدناه: ـ نجح في تقوية و توسيع و ترسيخ نفوذ النظام الايراني و جعل العراق مجرد إقطاعية تابعة له لاحول له ولاقوة ازاء النظام. ـ نجح في إنتهاج سياسة ذات طابع طائفي ساهمت في دق أسفين بين أبناء الشعب العراقي و جعل الشعب على مقربة من الانجراف في مواجهة طائفية مقيتة. ـ نجح في نشر الفساد السياسي و الاقتصادي و الاداري و المالي، ولعل فضيحة إختفاء 300 مليار دولار لوحدها تکفي على حجم المصيبة الکبيرة التي أحدثها المالکي للعراقيين في الوقت الذي يزعم فيه أنه وطني و يريد مصلحة العراق و شعبه! ـ في سنوات حکمه الثمانية وصلت نسبة الاعمال الارهابية و عمليات القتل و الخطف و التهجير الى مستويات قياسية غير مسبوقة، وان القتال و الاشتباکات تکاد أن تعم مختلف أرجاء العراق. بعد کل هذه النجاحات”الکارثية”و”المشبوهة”، يطل المالکي على العراقيين و هو يصر على تمسکه بترشيحه لولاية ثالثة أو قبول شروط له بعدم ملاحقته مع الدائرة الفاسدة المحيطة به مستقبلا و منحه منصب کبير لقاء تنازله عن ترشحه لمنصب رئيس الوزراء! وان المالکي الذي يعتبر مهندس الاقتتال الطائفي و الدمار الکبير الذي لحق بالعراق، لايمکن السماح له بأن يتجرأ و يفرض شروط لقاء منحه الامان عن ما إرتکبه من مجازر و فظائع و إنتهاکات و حروب حمقاء بحق الشعب العراقي، بل يجب جرجرته و محاکمته عن نهجه العدواني من البداية الى النهاية و جعله يدفع الثمن، وان مثل هذا الاجراء من شأنه أن يکون بمثابة بداية طيبة تشجع على طي صفحة الماضي السوداء و عودة السلام و الوئام و الامن والاستقرار بين العراقيين.








