مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

العراق أم المالکي؟

علاء کامل شبيب –  (صوت العراق): قد يکون هناك الکثير من النقاط و محاور البحث بشأن الاوضاع في العراق، يوجد بشأنها الکثير من الاختلافات و الانقسامات في الرأي بين مختلف الاطراف و الاطياف العراقية، غير ان النقطة التي يتفق عليها الجميع هي ان العراق قد وصل الى حد التخمة من المشاکل و الازمات ولم يعد يتحمل المزيد، لأن المزيد منها سوف يکون من شأنه دفع العراق نحو حافة الهاوية!

نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، على الرغم من ان القاصي قبل الداني يعلمون بمسؤوليته المباشرة عن الحالة المزرية التي وصلت أوضاع العراق إليها، لکن الاغرب من ذلك بکثير هو إصراره على إستمراره في منصبه و بالتالي إستمرار سياساته المشوهة المنحرفة التي أوصلت العراق الى أسوأ وضع له منذ قيام العهد الجمهوري، المالکي الذي يعرف جيدا قبل غيره الارقام المرعبة للمقتولين و المصابين بجروح و المفقودين في الاعوام الاخيرة و التي تجاوزت کل الحدود المألوفة، ويعرف أکثر من ذلك بأن سبب کل ذلك يعود بالاساس الى إتباعه لسياسة تعتمد على روح و نفس طائفية لم تعد مخفية على أحد، خصوصا وان تعليق جثث قتلى من السنة على أعمدة الانارة لإرعاب الاخرين و التي تتم على يد أحد حلفائه المقربين منه، قد صار حديث الساعة ولاسيما بعد الذي جرى للسنة في البصرة أيضا، غير ان المالکي يظهر وکأنه لايأبه لذلك کله و يصر بکل قوة على إستمراره لولاية ثالثة رغم جميع الاطراف و الجماعات و الشخصيات العراقية الرافضة له.

أوضاع العراق المزرية و الوخيمة جدا، قد وصلت الى هذه الدرجة من التدهور على أثر ثلاثة اسباب رئيسية هي:

1ـ السياسات ذات النفس و الروح الطائفية التي إلتزم و تمسك بها المالکي طوال ولايتين متتاليتين له، خصوصا بعد أن قام بإطلاق تصريحات طائفية بمنتهى الصراحة و على المکشوف، وهو ماکان دافعا لشحن الاجواء للطرفين و دفعهما نحو التخندق لبعضهما.

2ـ التدخلات الواسعة و غير المحدودة للنظام الايراني في مختلف الشؤون الداخلية العراقية، والتي جعلت من العراق إقطاعية و حقل تجارب و ورقة ضغط يلعبها هذا النظام متى ماشاء، مع الاخذ بنظر الاعتبار أيضا ان المالکي قد وفر الاجواء و المناخات الاکثر من مناسبة لتوسع النفوذ الايراني و تزايده أکثر من أي وقت مضى في جميع أنحاء العراق.

3ـ الدور السلبي للدول الکبرى ازاء مايحدث في العراق و الذي إتسم بغض الطرف عن کل هذه الجرائم و المجازر و التدخلات الايرانية السافرة في الشؤون الداخلية للعراق، والاسوأ من ذلك أن هذه الدول وبدلا من محاسبة المالکي و توجيه تحذيرات له، فإنها قامت أيضا بدعم و إسناد المالکي من مختلف الجوانب!

الاوضاع المتدهورة في العراق خصوصا عقب تراجع حالة الامن و الاستقرار في العراق و کونه على مفترق بالغ الخطورة قد لايقود الى تقسيم و تجزأة العراق فقط وانما أيضا يمهد لمرحلة جديدة قد لاتبشر بأي خير و وئام و سلام للعراقيين خصوصا و دول المنطقة عموما، ولهذا فإن العراقيين صاروا في زاوية ضيقة جدا و يتحرقون للتغيير الذي يرون فيه المنفذ و السبيل الوحيد للخلاص من هذه المحنة الکارثية، وبإعتقادنا أن العقبة التي تقف حاليا بوجه التغيير هي بقاء و إستمرار المالکي في منصبه و کذلك إصراره على التمسك بالترشح لولاية ثالثة، وان جعل المالکي خارج العملية السياسية و إنهاء أي دور له بهذا الخصوص، من الممکن أن يعتبر خطوة عملية إيجابية بإتجاه العمل الجدي من أجل إعادة العراق مجددا الى عافيته ومن غير ذلك فإنه ليس أمام العراقيين سوى أن يختاروا بين العراق و المالکي!