مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

محاصرة النظام فکريا و سياسيا

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لا يمکن إعتبار الخطاب الاخير للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مجرد خطاب عادي او رٶية سياسية محددة لموضوع عابر، وانما هو خطاب يتسم بخصوصية التوغل لما هو أعمق بکثير من الجوانب التقليدية و الظاهرية لمشکلة التطرف الديني و يسعى للتصدي للأرضية التي تتغذى منها المشکلة و ترتکز عليها.

الاسلام هو دين الاعتدال و التسامح و الحرية يتعارض مع التطرف و التعصب و القمع

بهذه الاوصاف حددت السيدة رجوي رٶيتها للدين الاسلامي و الذي يعتمد بالاساس على مباني و مرتکزات مستلهمة من الدين نفسه، في حين وصفت النظام الديني القائم في إيران بأنه” حامل بدعة التطرف تحت راية الاسلام وعدته العامل الرئيسي للمصائب والأزمات المفروضة على العالم الاسلامي منها في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن. “، وان وصف رجوي للتطرف الذي يحمله النظام الايراني و يبث سمومه في المنطقة بالبدعة، انما هو وصف صائب و دقيق جدا، لأنه يميز الاسلام الاعتدالي الوسطي التنويري التحرري عن تلك الافکار و الرٶى المتطرفة التي تحرف المعاني و القيم و المبادئ السمحة عن مواقعها الحقيقية و تلبسها أردية أخرى لاتليق بها و تتناسب معها أبدا.

والحقيقة أن جوهر و مضمون معظم المشاکل و الازمات التي تعصف حاليا بالمنطقة و تهدد السلام و التسامح و الديمقراطية و الامن و الاستقرار في المنطقة، يکمن في تلك الافکار و الطروحات الانعزالية ذات الروح العدائية التي تصدر من قبل النظام الايراني في سبيل تحقيق أهداف و غايات مشبوهة على حساب جميع شعوب المنطقة بمافيه الشعب الايراني نفسه، ولذلك فقد کان منطقيا أن تطرح السيدة رجوي ماأسمته بالحل العملي من أجل تحقيق السلام و التسامح و الديمقراطية في المنطقة من خلال” قطع دابر النظام الايراني وقالت ان المقاومة الايرانية هي ضمان لتحقيق هذا الحل. وفيما يتعلق بالتطورات في المنطقة”، لأن بقاء و ديمومة العلة تعني بقاء و ديمومة المعلول، ومن هنا، فإن الحل الامثل الذي يضمن وضع حد نهائي و حاسم و حازم للمشکلة انما يکمن في القضاء على النظام الايراني و الذي سبق وان وصفته رجوي في خطابها السابق بأنه عدو أيران و المنطقة الرئيسي و لايمکن للسلام و الامن و الاستقرار أن يسود في المنطقة ببقائه.

الرٶيا الحصيفة هذه للسيدة رجوي، بالاضافة الى أنها تمثل معالجة عملية و نوعية لمشکلة التطرف الديني، فإنها تشکل أيضا خطوة کبيرة أخرى تخطوها هذه المقاتلة و المناضلة العتيدة من أجل الحرية بإتجاه محاصرة النظام فکريا ـ سياسيا و بالتالي تطويق أفکاره الهدامة العدوانية تبديدها بعد أن تمنع عنها الاجواء و العوامل المساعدة لإستمرارها و تطورها.