بحزاني – اسراء الزاملي: “التشدد والتطرف المذهبي يهدد المنطقة برمتها، بما في ذلك إيران، ونحن لا نحب رؤية جيراننا في حالة غير مستقرة.”، هذا ماصرح به وزير خارجية النظام الايراني محمد جواد ظريف لشبکة سي ان ان الامريکية، ومن يسمع هذا التصريح يجب عليه أن يتصور بأن النظام الايراني ليست له أية علاقة بالتشدد و التطرف الديني الذي يهدد شعوب و دول المنطقة وعليه أن يبحث عن نظام او أنظمة أخرى تقف خلف هذا الوباء الذي يجتاح المنطقة منذ ثلاثة عقود، أي تماما عقب مجئ هذا النظام الى دست الحکم.
التطرف الديني الذي صار بمثابة مشکلة عويصة و وباء يهدد السلام و الامن و الاستقرار لدول المنطقة و يجعلها في مرمى خطر مدمر يحدق بها، يعلم الجميع بأنه قد صار سلعة و بضاعة خاصة يصدر للدول الاخرى تحت غطاء او شعار او مبدأ ماقد أطلق”تصدير الثورة” من جانب النظام الايراني، وان ماحدث في السعودية خلال أعوام سابقة في موسم الحج، وکذلك تلك التنظيمات و الاحزاب المتطرفة التي تشکلت في العديد من بلدان المنطقة و تم تمويلها من جانب هذا النظام، وقامت بإرتکاب ماقد إرتکبته من أعمال و ممارسات إرهابية کان من شأنها زعزعة الامن و تقويض إستقرار تلك البلدان، بل وان النظام الايراني الذي فاخر قادة و مسؤولون بارزون له قبل بضعة أسابيع بأن حدود نظامهم الجديدة تمتد الى سواحل البحر الابيض المتوسط، قد أعلنوا موقفهم المشبوه هذا إعتمادا على حزب الله اللبناني التابع لهم في بيروت و الذي يعتبر رأس حربته في التطرف الديني و ممارسة الارهاب وهنا يجب أن لاننسى بأن الجناح العسکري لهذا النظام مدرج من جانب دول الاتحاد الاوربي في قائمة المنظمات الارهابية، مع ملاحظة أن معظم دول العالم متفقة على أن هذا الحزب يمثل التطرف الديني بأوضح صوره.
ظريف الذي إعترف في نفس هذه المقابلة بأن نظامه قد ارسل قوات الى العراق من أجل محاربة تنظيم داعش الارهابي، لم يتطرق الى الاسباب و العوامل التي قادت الى دخول هذا التنظيم الارهابي الى داخل العراقية و تجاهل عن الدور الذي لعبه نظامه بهذا الخصوص حيث ساهم في تغذية ليس التطرف الديني لوحده وانما الطائفي أيضا عندما أملى على رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالکي، سياسة تعتمد على إذکاء و تغذية التطرف الديني و المذهبي، وهو ماأدى الى هذا المفترق الخطير للأوضاع في العراق.
هذا التصريح المزيف و الابعد مايکون عن الحق و الصواب، لم يطلقه ظريف من دون مناسبة خصوصا بعدما بدأ الترکيز عليهم بصورة أکثر من السابق، خصوصا بعد الدعوات التي أطلقتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب النظام الايراني من أجل تشکيل جبهة اسلامية ـ عربية ضد التطرف الديني في المنطقة والذي يغذيه و يقوده النظام الايراني، لکن الذي فات ظريف و غيره من قادة النظام، أن الامر قد قضي و لم يعد ينفع أي جهد او نشاط يسعى لتبرئة النظام من جرم ضبط و يضبط دائما متلبسا به مع سبق الاصرار!








