مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

حذار من إستمرار سياسات المالکي

احرار العراق – محمد رحيم : يبدو ان المالکي وحليفه النظام الايراني قد إستسلما لعاصفة الرفض بوجه ترشيحه لولاية ثالثة، وکما تؤکد العديد من المصادر الموثوقة فإن المالکي قد بدأ إستعداداته لصرف النظر لولاية ثالثة، وهذا التحول وان کان إيجابيا في ظاهره فإن المفروض و المطلوب أن يکون في مضمونه أيضا کذلك، أي أن لايکون الشخص الذي يخلف المالکي في منصب رئاسة الوزراء مشابها له في سياساته، لأن المصيبة و الکارثة و المشکلة الاساسية کانت في سياساته وليس في شخصه.

بعض الاسماء المطروحة و المعروفة بولائها المطلق للنظام الايراني، نظير هادي العامري وزير النقل و رئيس منظمة بدر التي کانت تابعة و ممولة من الحرس الثوري الايراني نفسه، تثير الکثير من الريبة و الشکوك حيث ان هذا الامر يمهد لإستمرار نفس السياسات السابقة ولکن قد يکون الشکل مختلفا غير أن المضمون سيکون نفس تلك السياسات التي أذاقت الشعب العراقي الامرين و خلفت المئات من المشاکل و الازمات و تسببت بإزهاق آلاف الارواح و خسائر بالمليارات و زرع کل أسباب الحقد و الضغينة و البغضاء بين أبناء الشعب الواحد.

المنتظر و المتوقع من مرحلة مابعد المالکي، هو بدء عهد جديد يؤسس للسيادة الوطنية للعراق و لجعل مصالح الشعب العراقي فوق أي إعتبار آخر، وتحديد دور و نفوذ النظام الايراني في العراق و الحد من تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية العراقية و کذلك إنهاء تدخل العراق في الاوضاع السورية و عدم إرسال أية مليشيات عراقية للقتال هناك الى جانب قوات النظام السوري، لکن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح و ينتظر الاجابة هو: هل حقا أن الذي سيخلف المالکي في منصب رئاسة الوزراء سيکون مختلفا عنه و سينتهج سياسات مغايرة لاتکون لها نتائج و تداعيات سلبية کما کان الحال مع سياسات المالکي؟ من السابق لأوانه التفاؤل بذلك لأن النظام الايراني و من خلال نفوذه المتغلغل في العراق لايمکن أن يدع الامور و شأنها بين ليلة و ضحاها، لکن في نفس الوقت من الممکن أن يکون تغيير المالکي ممهدا لتغييرات تدريجية تؤدي بالنتيجة لقطع نفوذ النظام الايراني في العراق خصوصا فيما لو إستمر تيار الرفض ضد نفوذ النظام الايراني في العراق على وضعه الحالي.

فترة حکم المالکي التي إستمرت لثمانية أعوام و توزعت على ولايتين، تميزت بترسيخ نفوذ النظام الايراني و إطلاق يده في العراق بصورة غير مسبوقة، وشهدت مجازر و جرائم بحق جميع الذين إعترضوا او إعتصموا ضد سياسات المالکي، مثلما شهدت هجمات دموية عنيفة ضد المعارضين الايرانيين المقيمين في معسکري أشرف و ليبرتي، وکذلك توريط العراق في الاوضاع المتأزمة في سوريا و جعله جسرا لکسر الحصار المفروض على النظام الايراني، کل هذه الممارسات السلبية السيئة تنتظر تغييرا جذريا و إشعار الشعب العراقي بأن الذي يحکمه عراقي و ليس النظام الايراني، وبعکسه فإنه لاغير في التغيير!