وكالة سولاپرس- محمد حسين المياحي: عدم توصل المحادثات النووية الجارية في فينا بين المجتمع الدولي و النظام الايراني، الى إتفاق نهائي، بدد کل مشاعر و احاسيس التفاؤل و الامل لدى البعض من الاوساط التي راهنت على نوايا النظام”الحسنة” بحسب تصورها، أسبغت شيئا من التوتر و الضبابية على الاجواء، وأظهرت من جديد عدم جدية النظام الايراني للتوصل الى اتفاق حاسم بشأن الملف النووي و أعطت الانطباع بأن هذا النظام لايزال يبحث بکل قواه عن منفذ للخلاص من الالتزامات الدولية التي قطعها في مفاوضات جنيف.
المقاومة الايرانية التي طالما إتهمت النظام الايراني بالمماطلة و التسويف و الخداع، وشککت دائما من حسن نوايا النظام بإتجاه توقيع إتفاق دولي يضع حدا للشکوك و الهواجس الدولية، عادت لتصف على لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية اخفاق مفاوضات فينا للحصول على النتيجة وعدم رضوخ نظام الملالي لاتفاق شامل يضمن منع النظام من تصنيع القنبلة النووية إلى الأبد، انه هزيمة لسياسة المسايرة والمهادنة المعتمدة في التعامل مع هذا النظام. النظام الايراني الذي يجيد اللعب على الاختلافات في المصالح الدولية و إستخدام علاقاته الاقتصادية من أجل التأثير على موقف بعض من الدول، يظهر بوضوح أن يعاني کثيرا من تبعات و تداعيات هذه المحادثات و يقينه بأن تخليه عن مشروعه النووي سيکون بمثابة ضغطه على زر تفجير نفسه، لأن الشعب الايراني الذي عانى و قاسى الامرين من آثار و نتائج هذا المشروع، ليس من السهل عليه أن يجد النظام يستسلم فجأة و يتخلي عن مشروعه النووي بين ليلة و ضحاها، ولذلك فإن مماطلاته في فينا التي حالت دون التوصل الى إتفاق نهائي، يمکن إعتبارها أکثر من إشارة على النوايا غير السليمة للنظام و عدم رغبته في التوصل لإتفاق نهائي. السيدة رجوي التي أکدت بأن مرشد النظام ونظرا لظروف المنطقة “يريد الحفاظ على المقومات النووية وابقاء الطريق مفتوحا امام امتلاك نظامه القنبة الذرية.”، وشددت الزعيمة المعارضة بأن يجب على المجتمع الدولي ان “يدرج تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي دون اي نقص في جدول اعماله. ان تمديد فترة المفاوضات لا تؤدي إلى نتيجة سوى تمهيل الملالي لمزيد من المخادعات.” متسطردة بأنه” يجب ان لايسمح اطلاقا للنظام ان يتلاعب مع عامل الوقت. وفضلا عن ذلك يجب ان ترافق المفاوضات النووية محاسبة الفاشية الدينية حول انتهاك حقوق الإنسان وعملية الابادة في سوريا والعراق. ان السعي من اجل الحصول على القنبلة النووية وانتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب والتطرف هي الاوجه الثالثة المترابطة لنظام ولاية الفقيه.”. الواضح أن السيدة رجوي و من خلال طرحها السليم الواضح و البناء هذا و الذي يمکن إعتباره خيارا عمليا و منطقيا للتصدي للمشروع النووي للنظام، قد أعطت بديلا واقعيا و منطقيا أفضل من الخيار الدولي الذي لايزال يراوح في مکانه و يقوم النظام الايراني بإستغلاله کما يريد.








