المستقبل العربي – سعاد عزيز : إخفاق مفاوضات فينا للتوصل الى نتيجة نهائية و عدم رضوخ النظام الايراني لإتفاق شامل يضمن منعه من تصنيع القنبلة النووية للأبد، يضع مرة أخرى أکثر من علامة إستفهام و تعجب على موضوع المفاوضات و الجدوى منها.
منذ إضطرار النظام الايراني الى التوقيع على إتفاقية جنيف النووية مع مجموعة خمسة زائد واحد، سعى لإطلاق تصريحات مختلفة تزعم بقرب إمکانية التوصل الى إتفاق نهائي ولکن في نفس الوقت و تزامنا مع هذه التصريحات التطمينية، فإنه کانت أيضا هنالك تصريحات متشددة تؤکد على حق النظام في التخصيب و في الاستمرار بمشروعه النووي، وقد کان واضحا أن التصريحات التطمينية لن تکون سوى مجرد فقاعات و بالونات سرعان ماتتبدد و تنفجر أمام التصريحات المتشددة.
موقف السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن إخفاق مفاوضات فينا و تعثرها في التوصل لإتفاق نهائي، بأنه” هزيمة لسياسة المسايرة والمهادنة المعتمدة في التعامل مع هذا النظام.”، ذلك ان النظام قد إستغل و يستغل الصبر و الحلم الدولي تجاهه أبشع إستغلال و يقوم بإختلاق الاسباب و المعاذير التمويهية و المخادعة و يسلك نهج المراوغة و اللف و الدوران في سبيل الاستمرار ببرنامجه النووي و عدم توقفه ولو للحظة واحدة.
مايجب أخذه بنظر الاعتبار دائما، أن النظام يجيد فن اللعب على الاختلافات و التناقضات الدولية و يحاول من خلال إستغلالها إيجاد منافذ و طرق له في سبيل إنجاح مشروعه و إمتلاك السلاح النووي في النهاية، أکدت على الضرورة و الاهمية القصوى لنهج دولي أکثر صرامة و تشددا مع هذا النظام في سبيل قطع الطريق عليه و عدم السماح له بتجاوز الحدود المسموحة له، وقد کانت السيدة رجوي واضحة جدا عندما أکدت في تصريحات أخيرة لها بشأن إخفاق مفاوضات فينا في التوصل اتفاق نهائي، بأن” نسبة التراجع لهذا النظام وتخليه عن القنبلة النووية واتباعه للتعهدات الدولية تبقى مرهونة بنسبة الصرامة والوقفة الصامدة للمجتمع الدولي حيال اطماع النظام المشؤومة ومخادعاته. وان التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن وخاصة الايقاف الكامل لعملية التخضيب والقبول بالملحق الاضافي وحرية وصول المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع والمنشآت المشبوهة للنظام يستلزم التخلى عن القنبلة النووية. “، لکن الملفت للنظر ان مجموعة خمسة زائد واحد لاتأخذ هذه الامور على محمل الجد و الاعتبار وهو مايساعد النظام على المزيد من التمادي و التهرب من الالتزام بما يترتب عليه، واننا نرى بأن إخفاق و تعثر مفاوضات فينا الاخيرة في التوصل الى إتفاق نهائي بشأن المشروع النووي للنظام، يتعلق، لايمکن إعتباره تعثرا وانما إختلاق المعاذير و الاسباب الکاذبة من جانب النظام من أجل التهرب من مسؤولياته حيال المجتمع.








