فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: أيام قلائل تفصلنا عن الاجتماع السنوي الضخم للمقاومة الايرانية الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس و کما تتوقع العديد من الاوساط المختصة بالشأن الايراني، فإنه من المتوقع أن يحضر أکثر من 100 ألف إيراني في هذا الاجتماع بالاضافة الى المئات من الشخصيات السياسية و البرلمانية و الاجتماعية و الثقافية من أنصار و مؤازري الشعب و المقاومة الايرانية، وهو مايعطي أکثر من إنطباع بأن إجتماع هذا العام الذي سينعقد في 27 حزيران 2014،
سيکون بحق کرنفالا و عيدا للحرية و الاحرار و يوما اسودا و کابوسا للإستبداد و المستبدين في إيران.
إجتماع هذا العام الذي سيعقد تحت شعار(الجميع من أجل الحرية، نبني ألف أشرف من جديد)، والذي هو الاجتماع السنوي الحادي عشر، ستهيمن على أعماله قضية الحرية و المسائل المتعلقة بحقوق الانسان في إيران و کذلك ظاهرتي التطرف الديني و تصدير الارهاب، ينعقد أيضا من أجل تخليد (ذكرى 20 حزيران/ يونيو 1981 – يوم انطلاق الكفاح الثوري ويوم الشهداء والسجناء السياسيين وتأسيس جيش التحرير الوطني- وكذلك للدفاع عن حقوق المجاهدين الأشرفيين في سجن ليبرتي وإحقاق حقوق السجناء السياسيين في غياهب سجون الملالي ولتحقيق الديمقراطية وسلطة الشعب وحقوق الإنسان، وبحضور ممثلي الجالية الايرانية والشخصيات البارزه والوفود البرلمانية من بلدان مختلفة من أرجاء العالم.)، کما جاء في البيان المعلن من جانب اللجنة المنظمة للإجتماع، والتي ناشدت الايرانيين في مختلف أرجاء العالم لشد الرحال إليه و جعله يوما استثنائيا لنصرة قضية الحرية للشعب الايراني و إنهاء ظلام و تعسف الاستبداد الديني.
نظام ولاية الفقيه الذي أذاق الشعب الايراني مرارة حنظل الاستبداد و قساوة الحکم الديني القمعي و صادر الحرية و کل مقومات الحضارة و القيم و المعاني الانسانية، وجعل من إيران بلدا للأشباح و يخلو من طعم و رائحة الحياة و معانيها، لکن المقاومة الايرانية التي تتصدى منذ أکثر من ثلاثة عقود ولازالت لهذا النظام القمعي المتسلط على رقاب الشعب الايراني و تقاومه بکل بسالة و تفضحه و تکشف مخططاته الظلامية على أکثر من صعيد قد عقدت العزم على مواصلة الکفاح السياسي حتى اللحظة الاخيرة بإسقاط هذا النظام و تحقيق الغد المنشود للشعب الايراني.
النظام الايراني الذي أراد أن يجعل من عام 2013، عاما للقضاء على سکان أشرف و ليبرتي و تحجيم المقاومة الايرانية و فرض طوق حصار دولي جديد عليها من خلال أقذر و أبشع المؤامرات و المخططات المشبوهة، لکن المقاومة الايرانية نجحت بصمودها و عزمها و حنکتها من قلب الطاولة على رأس النظام و جعلت من العام الماضي الى عام للصمود و النصر و دفع النظام الى منحدر و مستنقع مذل لکي يتجرع کأس السم النووي و بکل تداعياته و نتائجه، وان العام 2014، الذي يبشر بالمزيد من الانتصارات و السطوع للمقاومة الايرانية، فإن کل أحرار العالم سيشارکون المقاومة الايرانية و أحرار إيران للهتاف من أجل دعم تطلعات الشعب الايراني للحرية و إنهاء الاستبداد.








