مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

المالکي لايسمي الاشياء بأسمائها

احرار العراق – مثنى الجادرجي:  صحيح أن هناك حالة من الضبابية و الغموض تطغي على الاوضاع في العراق، تماما کما حدث في سوريا أثناء التقدم الکبير للإنتفاضة السورية و حصر النظام في زاوية ضيقة، لکن من الواضح أن حالة الضبابية و الغموض تتعلق کلها بشکل او باخر بتلك السياسات التي إنتهجها نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته خلال الاعوام الثمانية من حکمه.

القفز على الدستور و المخادعة و المناورة و اللف و الدوران في الاتفاقيات المبرمة مع الفرقاء العراقيين، الخضوع الکامل و غير المشروط لنفوذ النظام الايراني و السماح له بالتصرف وکأنه صاحب الامر و القرار النهائي في العراق، هذه الامور الثلاثة، بصورة خاصة و أمور أخرى مختلفة، قد قادت العراق الى المأزق العويص الحالي الذي يئن منه.
التفرد بالحکم و إقصاء و تهميش الآخرين و إتباع سياسات يغلب عليها الطابع الطائفي، و محاربة و ضرب کل من يعادي النفوذ الايراني في العراق، يضاف إليه الاوضاع السيئة في مختلف المدن العراقية بسبب التشدد الامني الذي قد تم إستغلاله لأمور أخرى بعيدة عن ذلك خصوصا مع إستغلال المواطنين او ترويعهم او التضييق عليهم ناهيك عن الحملة العسکرية الدموية التي شنها المالکي على الانبار و أهلها و نجمت عنها الکثير من الکوارث و المآسي الانسانية الفظيعة، قد کانت سببا کبيرا في تفجر الاوضاع في محافظتي نينوى و صلاح الدين، إذ أن العراقيين باتوا يعيشون في حالة ترقب و تخوف و توجس من المستقبل ولايملك أحدا أن ينظر بتفاؤل او أمل للمستقبل وانما يرى مستقبل ضبابيا مرعبا في ظل بقاء المالکي و إستمراره في منصبه، ويبدو أن أهالي نينوى و صلاح الدين الذين أعلنوا عن إرتياحهم الکامل لتحرير محافظتيهم من سيطرة قوات المالکي، قد أثبتوا کم هم ساخطين و مستائين من حکم المالکي الذي لم يقدم شيئا للعراقيين سوى المصائب و المشاکل و الويلات و الدمار و الدماء.
السعي لتصوير تحرير 100 ألف کيلومتر مربع و زهاء 10 ملايين مواطن عراقي، على أنه من إنجاز تنظيم إرهابي کداعش، انما هو سعي مفضوح لتسمية الاشياء بغير مسمياتها و تحريفها و تشويهها و إخراجها من إطارها الصحيح و الواقعي، إذ أن تنظيم داعش الارهابي المعزول عن الجماهير، الذي لايحظى بأي قبول او إعتبار بين اوساط شعب متحضر کالشعب العراقي، لايمکنه أن يکون أبدا معبرا و مجسدا عن آمال و طموحات و أمان العراقيين، لکن المالکي يريد التستر على ثورة العشائر العراقية و إخفائها و طمسها کي يستغل ذلك لإستدرار الدعم من جانب و من أجل تأليب المنطقة و العالم ضدهم، من جانب آخر.
المشکلة الاساسية التي يعاني منها العراقيون تتلخص في أمرين هما:
اولاـ السياسات الفاشلة ذات الطابع الطائفي للمالکي و تبعيته و إرتباطه الوثيق بالنظام الايراني.
ثانياـ النفوذ الواسع للنظام الايراني في العراق و الذي يقف وراء کل المشاکل و الازمات و المصائب التي تقع للعراقيين ذلك أنه يقوم بتوجيه حکومة المالکي کألعوبة بين يديه، ومن دون حل و معالة هذين الامرين فإن الاوضاع في العراق ستسير نحو المزيد من التدهور و التفاقم الى أن يتم حسمها لصالح الشعب العراقي.