دنيا الوطن – محمد رحيم: حبل الکذب الذي دأب رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي على الاستمرار بالتمسك به، يبدو أنه قد وصل ليس الى الحد الذي سينقطع فقط وانما يتهرأ و يتفتت و لايبقى له من أثر لأن شمس الحقيقة صارت تشرق على کل اوکار و دهاليز و اقبية کذب المالکي و تکشف مافيها من زيف و دجل و تزييف و تحريف للحقائق.
المالکي الذي إدعى بأن ماحدث في نينوى و صلاح الدين هجوم لتنظيم داعش الارهابي، واراد من ذلك تحقيق هدفين حساسين له وهما:
اولا: التمهيد لتدخلات عسکرية و أمنية أکبر من جانب النظام الايراني کي تقوم بمذابح و فظائع إجرامية دامية أکبر من تلك التي جرت في الانبار.
ثانيا: حث الامريکيين على إرسال قوات عسکرية لهم من أجل نصرته و الوقوف بوجه الاحداث الجارية في نينوى و صلاح الدين.
الصفعة القوية التي تلقاها المالکي على أثر التصريح الذي أدلى به الرئيس الامريکي و الذي أکد فيه أن بلاده ليست في نيتها إرسال قوات عسکرية للعراق منتقدا ضمنيا ممارسات المالکي الطائفية، کانت رسالة مفهومة للعالم من أن الذي يجري في نينوى و صلاح الدين ليس أمرا متعلقا بتنظيم داعش الارهابي، فهو أصغر من أن يحرر مساحة تقدر ب100 ألف کيلومتر مربع يتواجد فيها زهاء 10 ملايين نسمة، کما أن ماقد نقلته وسائل الاعلام العالمية و الاقليمية عن هدوء الاوضاع في نينوى و صلاح الدين و عدم وجود أية آثار او مظاهر للعنف و الدماء بل أن سکان هاتين المحافظتين منهمکون بتنظيف محافظيتهما من آثار و مخلفات جيش المالکي الذي کان يفرض أجوائا غير عادية على المحافظتين و يدفع للإحساس بالخوف و التوجس، قد أکد بأن الذي جرى في نينوى و صلاح الدين کان تحرکا جماهيريا کبيرا بل ثورة بحد ذاتها ضد الاوضاع الوخيمة و التعيسة التي يعاني منها الشعب العراقي.
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، والذي يصر على البقاء في منصبه و عدم التخلي عنه مهما بلغ الامر، يقف اليوم أمام ثورة شعبية ترفضه و ترفض حکومته الفاسدة العميلة و ليس أمام تنظيم معزول کتنظيم داعش کما يحاول أن يثبت للعالم کي يقوم بخلط الاوراق کما حدث في سوريا، لکن هيهات ذلك لأن الحقيقة قد إنکشفت تماما و حبل الکذب للمالکي قد تبدد و لم يعد له من وجود وان الخيار الوحيد الباقي أمامه هو أن يغادر منصبه شاء أم أبى.








