دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: أحداث محافظتي نينوى و صلاح الدين و مناطق أخرى و خروجها من تحت سيطرة حکومة المالکي، أثبتت مدى هشاشة هذه الحکومة اولا، ومدى عدم الثقة بها على أکثر من صعيد، والسبب الاساسي و المحوري وراء کل ذلك هو شخص رئيس الوزراء نوري المالکي المنتهية ولايته و الذي أثبت فشلا ذريعا طوال ولايتين له ولم يقدم سوى الاخفاق تلو الاخفاق في معظم المجالات.
التفرد بالحکم و بالقرارات الهامة و تنفيذ مخططات للنظام الايراني تضر بسمعة العراق و تتناقض مع مصالحه، هي من الامور الرئيسية التي قادت البلاد الى وضع کارثي مأساوي حيث تتقاذفها المشاکل و الازمات و تحيط بها مختلف أنواع التهديدات، في وقت يريد المالکي و يطالب بترشيحه لولاية ثالثة في وسط مستنقع فساد آسن يبتلع أموال و مقدرات الشعب العراقي، وان المالکي الذي مارس سياسة إقصائية تهميشية ضد الاخرين و صغر کثيرا من دائرة القرار السياسي و الامني الحساس، أثار ذلك شکوك الاطراف الاخرى و هو ماوسع من الهوة بين مختلف الفرقاء العراقيين.
أحداث محافظتي نينوى و صلاح الدين، جاءت بمثابة صفعة سياسية للمالکي و لکل الذين يدعمونه وخصوصا النظام الايراني و الولايات المتحدة الامريکية و هي تعبر عن موقف ساخط و رافض للضياع و التفتت و الانقسام الطائفي الذي يقوده و يحمل لواءه نوري المالکي بنفسه، وان تحرير مساحة 100 کيلومتر مربع و خروج 10 ملايين مواطن عراقي من تحت سيطرته، يؤکد بأنه قد صارت هنالك قطاعات کبيرة من الشعب العراقي تقف بوجه السياسات المنحرفة للمالکي التي أضعفت و أضرت بالعراق و شعبه کثيرا ولم تراع سوى مصلحته الشخصية الضيقة و مصلحة النظام الايراني، ولاسيما بعد أن جعل من العراق ممرا جويا و ارضيا من أجل دعم النظام الدکتاتوري الدموي في سوريا.
المالکي الذي لم يکترث بحجم دائرة الرفض الواسعة لإعادة ترشيحه لولاية ثالثة، والذي وعلى الرغم من کل ذلك الفشل الکبير له، فإنه يصر على إعادة ترشيحه لولاية ثالثة بمبارکة واضحة و جلية من جانب النظام الايراني، يبدو أن الاحداث الاخيرة و إمتداداتها و تداعياتها قد أثبتت و أکدت ماستنجم عنها الاوضاع في العراق في حال تمسکه بولاية ثالثة، ذلك أن الجميع يرفضون رفضا قاطعا التجديد له و يرونه کارثة و مصيبة و وبالا على العراق فيما لو سمحوا له بولاية ثالثة و الذي لن يکون إلا فشلا ثالثا، وقد أکد الشعب العراقي بأن لامجال هنالك أبدا لفشل ثالث.








