دنيا الوطن – غيداء العالم: مع تداخل الاحداث و تشابکها على صعيد المنطقة و التطورات و المستجدات الحاصلة فيها خصوصا فيما يتعلق بتحرکات النظام الايراني ضد دول و شعوب المنطقة و الملف النووي و ملف حقوق الانسان في إيران، حيث تأخذ کل واحدة من هذه الامور قدرا کبيرا من الاهتمام و تلقي بظلالها على أوضاع المنطقة و العالم.
الشعب الايراني الذي يتطلع للحرية و الديمقراطية و يعاني من القمع و الاستبداد في ظل هذا النظام، يجد في المقاومة الايرانية ممثلة و معبرة عن آماله و تطلعاته، خصوصا عبر النضال السياسي الدؤوب الذي تخوضه على الصعيد الدولي و النجاح الکبير الذي حققته في إيصال صوت الشعب الايراني و إرادته للعالم و تسليط الاضواء على الاوضاع في داخل إيران و المفترق الخطير الذي وصله الشعب من خلال تصاعد الممارسات القمعية ضده من قبل النظام، وعلى الرغم من الطرق و الاساليب المختلفة التي تبنتها المقاومة الايرانية من أجل حرية الشعب الايراني و إزاحة کابوس نظام ولاية الفقيه عن صدره، فإن التجمعات السنوية التي تقوم بها المقاومة الايرانية في شهر حزيران من کل عام، اکبر و أوضح نموذج للنضال السياسي للمقاومة من أجل تدويل قضية الشعب الايراني و حث المجتمع الدولي على تإييده و دعمه لهذا الشعب.
تجمع هذا العام و الذي سيصادف في 27 حزيران القادم، ينظر إليه کواحد من أهم التجمعات التي إنعقدت طوال الاعوام العشرة المنصرمة، خصوصا من حيث الاستعدادات الکبيرة و الواسعة لها على کثير من المستويات و التي من المؤمل ان يحضره عدد کبير جدا من الايرانيين الى جانب المئات من الشخصيات السياسية العالمية البارزة و الوفود البرلمانية من مختلف دول العالم، وهو يأتي في وقت تتجه الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الامنية للنظام الايراني نحو المزيد من التأزم و التعقيد بل وان البعض منها قد وصل الى طريق مسدود تماما، ولذلك فإن عقد هذا التجمع في هذا الوقت بالذات سيکون له أهمية و تأثير خاص لأنه سيساهم في إعطاء صورة تفصيلية واضحة عن المشهد الايراني و آفاقه المختلفة.
التطورات و المستجدات الحاصلة على صعيد النظام الايراني و المنطقة، ومايتمخض عنها، والاحتمالات المختلفة الواردة، تجعل من هذا العام(2014)، عاما هاما و حساسا وقد يکون عام الحسم و الانتصار النهائي للشعب الايراني و مقاومته!








