وكالة سولاپرس – عبدالله جابر اللامي...لم يکن المعارض الايراني غلام رضا خسروي الذي قام النظام الايراني بإعدامه شنقا في الاول من حزيران يونيو الجاري، يختلف عن أقرانه من السجناء السياسيين الايرانيين بشئ سوى کونه کان تواقا أکثر من غيره في الاسراع بإنهاء ليل الاستبداد الداکن على إيران و شروق شمس الحرية على کل أرجاء إيران، وهو لذلك کان يعمل بکل مابوسعه من أجل هذا الهدف دونما کلل او ملل.
خسروي، الذي حاول النظام أن يدينه أمام العالم من خلال تلك التهم التي ساقها الادعاء العام للنظام ضده، لکنه وجد أنه قد أدان نفسه بنفسه و أثبت من خلال تلك التهم براءة هذا المعارض المحب لشعبه و وطنه و الرافض للإستبداد و القمع بإسم الدين، إذ أن تهمة تقديمه لمساعدة مالية لتلفزيون الحرية للمقاومة الايرانية کان بمثابة تکذيب النظام لمزاعمه التي إتهم فيها المقاومة الايرانية بأن لديها مصادر تمويل خاصة، کما ان إتهامه بالقيام بأعمال إرهابية و تفجيرات و ماإليها وهو الذي قضى 12 عاما في غياهب سجون النظام ولم يطلق ولو رصاصة واحدة ضد أحد ولايعرف ماهي المتفجرات و متعلقاتها، في حين يعرف العالم کله أن معظم الاعمال الارهابية في العراق و سوريا و لبنان انما هي من تحت رأس هذا النظام و بأمر خاص منه بل وان جحافل الارهابيين تنطلق من طهران و المناطق الاخرى بإتجاه دول المنطقة و العالم، والذي يثير السخرية أکثر أن يتم توجيه تهمة(المحاربة) إليه أن خسروي محارب لله و رسوله، في حين يعلم العام الاسلامي من الذي يشق وحدة صف المسلمين و يبث روح الفرقة و التعصب بينهم و من الذي يتاجر بالدين و يستخدمه کوسيلة لبلوغ غاياته و أهدافه والذي لانجد هنالك أحدا غير النظام الايراني ذاته.
هذا المعارض الذي کان نموذجا للمقاوم الصامد الرفض للإستسلام و الذل و الخنوع، والمناضل بکل مافي وسعه و إمکانه من أجل الحرية و التخلص من الاستبداد، کان حتى في داخل سجنه أشبه مايکون بمدرسة فکرية ـ أخلاقية يتعلم منه السجناء الآخرون الکثير من الدروس و الافکار و الاخلاق المثالية، وان أحداث الردهة 350 من سجن إيفين و التي کان خسروي أهم وجه فيها لسبب واحد فقط وهو الافکار التي يحملها و کونها متهما بعلاقته بمنظمة مجاهدي خلق، وهو مادفع النظام للشعور بالرعب منه وبعد أن تم تأجيل تنفيذ حکم الاعدام الجائر و الباطل بحقه کما وصفته منظمة العفو الدولية لأکثر من مرة، فإن النظام وبعد أحداث سجن إيفين التي فضحته أمام العالم کله و کشفت کذب و زيف کل مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي يتمشدق بها روحاني و جوقته، رأى في خسروي طودا شامخا طالما بقي قلبه ينبض بالحياة ولهذا فقد قاموا بإعدامه بتلك الصورة و الطريقة المشبوهة التي أثبتت للعالم کله أن خسروي قد أرعبهم بفکره و موقفه و أخلاقه، وعلى طريقة الامام الحسين(ع)، فقد إنتصر خسروي بمظلوميته و قهر فکره کل وسائل و اساليب قمعهم.








