مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لقاء الجربا ورجوي

السياسة الكويتية – داود البصري:  اللقاء الذي تم اخيرا بين رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض السيد أحمد الجربا و زعيمة المقاومة الوطنية الإيرانية المعارضة السيدة مريم رجوي, له أهميته الستراتيجية الكبرى على صعيد التفاعل والتلاحم الميداني بين أقوى فصيلين ثوريين تقدميين يكافحان ضد عدو مشترك يتمثل في التحالف العدواني القائم بين نظامي طهران ودمشق, وهو تحالف عمق من مآسي شعوب المنطقة, ويقف حجر عثرة في وجه تقدم شعوبها من خلال نشر الفوضى والبغضاء بين شعوب المنطقة, وإحياء أساطير التخلف والجهل والعدوان.

لقد ناضل الشعب السوري عبر قواه الحرة في “الائتلاف” والجيش السوري الحر للخلاص من الاستبداد وإقامة البديل الديمقراطي, وإنقاذ سورية من براثن حكم شمولي طائفي عائلي تسلطي فعل الأفاعيل بالشعب الذي فجر ثورة شعبية عارمة منذ أربعة أعوام, هي بمثابة الثورة الأبرز والأكثر تكلفة وتضحية في الشرق القديم بأسره, ووقف طغاة العالم وسقط متاعه مع النظام السوري المجرم, وخصوصا النظام الإيراني الذي إعتبر الثورة السورية ثورة موجهة ضده تحديدا لأنها تزعزع أسس التحالف بين النظامين.
لم يخف النظام الإيراني أبدا عداءه للثورة السورية ووقوفه العلني و الصريح مع نظام دمشق, بل تورط في دعمه و إسناده سواء من خلال المستشارين العسكريين, أو شحنات السلاح, أو إرسال المقاتلين من مرتزقة العراق, ولبنان, واليمن أو عبر المساعدات الاقتصادية الهائلة.
لقد اعتبر النظام الإيراني المعركة الدائرة في الشام بين الشعب السوري الحر و النظام المجرم معركة موجهة ضده أساسا لكونه يعتبر دمشق بمثابة خط الدفاع الأول للحصون الإيرانية, وهو ما وضعه في مواجهة مباشرة وعدوانية مع الشعب السوري الذي يخوض اليوم مواجهة شرسة هي بمثابة حرب كونية ضده أبطالها النظام الإيراني, والمافيا الروسية وكذلك الصينية, وكل شذاذ الآفاق من طائفيي وعملاء لبنان والعراق وغيرهم.
لقد وقفت المقاومة الوطنية الإيرانية بقيادة حركة “مجاهدي الشعب” الإيراني وبجهود السيدة الرئيسة مريم رجوي موقفا نضاليا صارما بوجه النظام الإيراني وأيدت مواقف السوريين الأحرار, و رسمت أبعادا إنسانية ثابتة لعلاقة تفاعلية بين أحرار الشرق القديم, وبما يعزز وحدة النضال والكفاح بين قوى الحرية والخير والسلام التي تقف في جبهة واحدة لمقارعة الفاشية والظلم, وقوى الشر والظلام.
اللقاء بين الجربا ورجوي هو لقاء تحتمه الضرورة الستراتيجية بالانفتاح على القوى السياسية الإيرانية الفاعلة عبر رسم خطوط لجبهات تحررية مشتركة ولتحالفات سياسية فاعلة بين الحركات التحررية في الشرق الأوسط, وهو مايرعب جبهة الأنظمة العدوانية التي لا تتردد في التآمر العلني على دول المنطقة عبر تحريض شعوبها وتمزيق نسيجها الوطني كما يحدث مثلا بشكل صارخ في البحرين ولبنان والعراق, إضافة للخطة الستراتيجية الإيرانية الطموح والمتعلقة بالمجال الحيوي الإيراني الممتد من كابول الأفغانية وحتى بيروت اللبنانية, مرورا ببغداد ودمشق من دون تجاهل التواجد الإيراني في الجنوب العربي (اليمن) و بما يعني الحصار الكامل للعالم العربي.
نتائج المعركة الكبرى الدائرة اليوم في الشام, وطبيعة المتغيرات والتحالفات الناجمة عنها ستغير بكل تأكيد خارطة الشرق القديم, ولقاء الجربا و رجوي هو اختراق ناجح لعمق الجبهة السياسية, وهو قراءة ذكية لصياغة مرحلة عمل جديدة في المنطقة عبر توسيع ساحة المواجهة مع النظام الإيراني والتحالف الصميمي مع المعارضة الوطنية التي تعرف وتشخص جيدا طبيعة النظام وطريقة التعامل معه, وبما يعزز من قناعات وتوجهات قوى الحرية في الشرق.
لن تتعزز منظومة الأمن الإقليمي العربي إلا بالانفتاح و التفاعل مع قوى المعارضة الوطنية الإيرانية والتخلي عن السلبية والتردد, فالنظام الإيراني لا يخشى أحدا, وهو يعزز مواقعه وتحالفاته.
لقاء أحرار الشام وإيران هو عنوان لمرحلة جديدة من الكفاح الهادف الى إسقاط قوى الشر والضلالة والإرهاب.
كاتب عراقي