وكالة سولا پرس – أمل علاوي.……القتل من أجل البقاء، هذا هو منطق النظام الايراني الذي يعمل على اساسه منذ أکثر من ثلاثة عقود، وان مراجعة الجرائم و المجازر التي إقترفها بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة، تبين و بمنتهى الوضوح تعطش هذا النظام لإراقة الدماء التي يبدو انها بمثابة الوقود لإستمرارية عمل و نشاط نظامه الاستبدادي.
الموقف الفکري ـ السياسي الملفت للنظر و الذي إتخذته منظمة مجاهدي خلق من مبدأ ولاية الفقيه، هو موقف أظهرت الايام و الاحداث حقانيته و أثبتت في نفس الوقت مدى حرص المنظمة و درجة شعورها العالية بالمسؤولية أمام الشعب الايراني، لأنها علمت ومنذ البداية أن نظام ولاية الفقيه هو إمتداد لدکتاتورية الشاه و لکن بصورة أسوأ و أکثر فظاعة والاختلافين الوحيدين بين الشاه و الملالي هو الظاهر الديني للنظام، تسييس الدين من أجل تصفية خصومهم و مناوئيهم. وقد دفع موقف منظمة مجاهدي خلق هذا بالنظام الى إتخاذ مواقف صارمة تجاهها و جعلها خطا أحمرا في علاقاتها الاقليمية و الدولية و معاقبة کل من ينتمي إليها بالموت و الفناء.
في صبيحة اول يوم من شهر حزيران، والذي يشهد عادة التجمع الدولي لآلاف الايرانيين في العاصمة الفرنسية باريس، قام النظام بتنفيذ حکم الاعدام شنقا بالمجاهد الابي “غلام رضا خسروي سواد جاني”، بعد أن رأى بأن أفکار و مبادئ هذا المجاهد کانت سببا في تنوير عقول و أفکار رفاقه السجناء الاخرين في الردهة 350 من سجن إيفين والتي أدت الى إندلاع تلك الاحداث التي لفتت أنظار الرأي العام العالمي، لکن الموت إن غيب جسد الانسان ببعده الفسيولوجي، فإنه”أي الموت” لايتمکن أبدا من تغييب أفکاره و مبادئه وبالاخص لو کانت حقانية و تحمل الخير و العدالة و الامل و الکرامة الانسانية للآخرين، وهذه هي الحقيقة اوبالاحرى الامر الواقع الذي لايتقبله أبدا النظام الايراني و يبذل کل مابوسعه للتصور و الاعتقاد بأن قتله او إعدامه لأي سياسي تعني القضاء عليه من کل النواحي.
جريمة إعدام المجاهد الشجاع خسروي، والتي جرت في اليوم الاول من شهر حزيران، سوف يکون هناك أکثر من وقع و صدى لها في التجمع السنوي الدولي للإيرانيين، وسوف ترتفع أصوات عشرات الالوف من الايرانيين في باريس و هي تهتف بخسروي و تمجده و تصر على السير في طريقه الى اليوم الذي يتحقق فيه أمله و أمل الشعب الايراني کله بإسقاط النظام الايراني.








