فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: بعد سقوط تجربة الاخوان المسلمين في مصر ببناء نظام اسلامي إستبدادي جديد يضاف الى سلسلة الانظمة الدينية التي بدأت بالظهور من بعد نظام ولاية الفقيه الايراني الاستبدادي، وبعد أن سرت موجة من الارتياح و الغبطة في مختلف الاوساط الشعبية و الثقافية و السياسية و الاعلامية بوقوف غالبية الشعب المصري ضد بناء نظام اسلامي في مصر، فقد کان من الطبيعي أن يثير هذا الامر الذعر مجددا في اوساط النظام الديني القائم في طهران،
والذي يرى أفضل ضمانة لبقائه و إستمراره هو في أحد الامرين، اما ظهور أنظمة دينية أخرى، او أن يقوم بإخضاع دول أخرى لنفوذه و يبسط فيها النظام الديني الاستبدادي کما يفعل في العراق و لبنان و في سوريا.
تصريحات رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي في خطبة الجمعة لماضية ضد تصويت الشعب المصري لإنتخاب عبدالفتاح السيسي کرئيس لمصر، والتي أبدى فيها تخوف نظامه و بشکل صريح من تکرار نفس الحالة في إيران، تثبت تماما بأن الانظمة الدينية لاتصلح کنظام لحکم الشعوب و تسيير الامور، بل وان تخوف خاتمي و بعد مرور أکثر من ثلاثة عقود على تأسيس النظام الديني المتشدد في إيران، من ظهور تيار او رجل مثل السيسي في إيران، يؤکد بأن الشعب الايراني لايرغب في النظام الديني و يتمنى تغييره او زواله، ولهذا فقد بدأ بالتهديد و الوعيد ضد الذين يرغبون او يعملون من أجل التغيير، بل الانکى من ذلك، أن خاتمي حاول قلب الحقائق و تحريفها عندما صور حالة الارتياح السائدة في مصر بعد أن أسدل الستار على التجربة الدينية الفاشلة للأخوان المسلمين في مصر بأنه بلاء بقوله:( على الشعب أن يحافظ على الثورة حتى لا يتعرض للبلاء الذي ابتليت به مصر)، في حين أن العالم المتحضر کله يعلم بأن الشعب الايراني هو الذي قد تعرض لبلاء الحکم الديني الاستبدادي الاقصائي القمعي.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر إمتدادا لآراء و تطلعات و مواقف و نبض الشارع الايراني، يعلم جيدا الى أي حد يتمنى الشعب الايراني أن يزول من فوق رأسه کابوس نظام ولاية الفقيه المعادي لکل ماهو إنساني و حضاري، ولهذا فقد بادرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الى عکس إرادة و موقف الشعب الايراني ضمن برنامجها الطموح ذو العشرة نقاط من أجل التغيير، والذي يتجلى فيما هو مدرج أدناه:
جمهورية قائمة على الاعتراف بحق الانتخاب للشعب والذي يأخذ شرعيته من صناديق الاقتراع.
-نظام تعددي وحرية الأحزاب والإجتماعات، واحترام الحريات الشخصية وحرية التعبير والصحافة ووصول الجميع الى الإنترنت.
-الغاء حكم الإعدام.
-فصل الدين عن الدولة وحظر جميع أشكال التمييز ضد أتباع جميع المذاهب والأديان.
-المساواة بين النساء والرجال في المجالات الاجتماعية، والسياسية والإقتصادية والاعتراف بحق النساء لإختيار حجابهن.
-ترسيخ نظام قانوني مستقل وحديث مع إلغاء شريعة الملالي.
-الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية لجل القوميات المختلفة
-الاعتراف بالسوق الحر، حق الملكية الخاصة والإستثمار الخاص وإيجاد الفرص المتكافئة للجميع في مجال العمل والتجارة وحماية البيئة.
-بناء سياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي والسلام للمنطقة والعالم واحترام ميثاق الامم المتحدة.
-إيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل.








